الرئيسة | اشترك في خدمة RSS خدمة RSS

Archive



























المصحف المرتل (جودة عالية)
عبد الله بن علي بصفر






المقالات والمطويات    ملفات شهر محرم    المقالة المختارة

هل أعددت كشف حساب العام الفائت ؟

ملفات متنوعة

أضيفت بتاريخ : 11 - 04 - 2001
نسخة للطباعة
أرسل لصديق
القراء:  24175

إذا انتهى العام عمد صاحب الشركة التجارية إلى دفاتر الحسابات وراجع كل شيء ومن ثم وضع خططاً مستقبلية لتفادي تكرار الخسائر ، أو لزيادة الربح .

كذلك الدول كبيرها وصغيرها كلما مرت سنة سوّت ميزانياتها حتى تصحح الأخطاء التي وقعت فيها خلال العام الفائت ، فما بال كثير منا تمر به سنوات العمر سنة تلو أخرى دون أن يفكر أو يراجع فيها حساباته ، فإن فكر وأحصى اقتصر همه فيما كسب من حطام الدنيا وما خسر ولم يفطن إلى الحساب الحقيقي الذي سينتهي به إلى النار أو يفوز بالجنة...

وهكذا تمضي السنون دون وقفة صادقة مع النفس فإن خطر بباله ذات ليلة أن يفعل ارتكبه الهم من كثرة ما فرط وضاق صدره وجاءه الشيطان بخيله ورجله فأفسد عليه تلك الوقفة .

إذا فقد أحدنا مالاً أقام الدنيا وأقعدها ، وإذا فقد عزيزاً عليه انقلبت حياته لأيام عديدة كدراً وضيقاً فكيف الحال به إذا فقد جزءاً من عمره لا يستطيع تعويضه ولا عزاء له إلا إن كان قدم عملاً صالحاً ينفعه يوم لا ينفع مال ولا بنون .

أشعر بالدهشة وتصيبني الحيرة تجاه بعض الناس ، فمنهم من تمر به ساعات أول يوم من العام الجديد دون أن يحرك ساكناً بل ويتهرب من حساب النفس فهل تبلد الإحساس ولم يعد للرقيب مكان ولا لجرس الضمير صوت حتى يوقظ لديهم بعض الشعور بالتقصير فيهبوا من غفلتهم !!

وأسوأ منهم من يستغلون تلك الساعات في الاحتفالات ، بالعام الجديد ، وليس فيما يحتفلون به عمل صالح يقابلون به وجه ربهم ، إنهم في غفلة وجهل فمن أضاع شيئاً لا يقيم الأفراح والليالي الملاح بهجة وسروراً بل يبكي دماً عوضاً عن الدموع .

في نهاية كل عام نقترب من الآخرة ، وإن فاتك عام فبين يديك عام جديد فلا تضيعه فما يدريك فقد يكون آخر عام في عمرك .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «  أعذر الله إلى امرئ آخر أجله حتى بلغ ستين عاماً » .

أعذر الرجل أي بلغ الغاية في العذر .

قال العلماء معناه لم يترك له عذراً إذا أمهله هذه المدة ولم يستثمرها في عبادة الله وطاعته.

أخي : لقد أهدى الله إليك عاماً جديداً فيه ما يزيد عن الخمسين جمعة في كل واحدة ساعة استجابة ولك رمضان فيه ليلة القدر خير من ألف شهر وعاشوراء وعشر ذي الحجة إلى غير ذلك من سائر الأيام التي يمكن أن تملأها بذكر الله فادعُ الله أن يبلغك تلك الأيام وتنعم بها على طريقة المؤمن الصالح .

بتصرف يسير



   روابط أخرى لها علاقة بموضوع المقالة :

محاضرة: ميزانية نهاية العام.. للشيخ سعيد بن مسفر

محاضرة: وقفة مع نهاية العام.. للشيخ محمد الشنقيطي





تعليقات القراء :    أضف تعليقك الآن
ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

    الصفحة: 1 - 2 - 3 - 4 - 5
    تعليق بارك الله في من كتب هذا المقال
    شيماء - القاهره

    أعجبني:
    ما بالمقال ومدى تاثيره



    تعليق شكر
    سعاد - المغرب

    أعجبني:
    بارك الله فيك



    تعليق شكر
    سعاد - المغرب

    أعجبني:
    جزاكم الله خيرا مت احوجنا نحن شباب اليوم الى مثل هده المواضيع القيمة و جزاكم الله خيرا



    تعليق حقا مؤثرة
    المهتدية للاسلام - ارض الكنانة
          10 من 10

    أعجبني:
    لقد ذكرتنى هذه المقالة بايام لللللللللللن تعوض



    تعليق
    ابو محمد - ينبع

    أعجبني:
    جزا الله كل من قام بهذه الاعمال الخيرة والنيرة، واسال الله التوفيق للامة الاسلامية في عامها المقبل وان يكون عام حافل بالتقدم والرقي والازدهار وان يكون مليء بالطاعات .



    تعليق الشكر
    سعيدي هشام - الدارالبيضاء

    أعجبني:
    جزاكم الله على هذه الأ عمال



    تعليق في وقتها
    محمد - الظهران
          08 من 10

    أعجبني:
    أخي : لقد أهدى الله إليك عاماً جديداً فيه ما يزيد عن الخمسين جمعة في كل واحدة ساعة استجابة ولك رمضان فيه ليلة القدر خير من ألف شهر وعاشوراء وعشر ذي الحجة إلى غير ذلك من سائر الأيام التي يمكن أن تملأها بذكر الله فادعُ الله أن يبلغك تلك الأيام وتنعم بها على طريقة المؤمن الصالح .





    تعليق كلمات تسطر بالذهب
    اميرة احمد - الاردن
          08 من 10

    أعجبني:
    رقة الكلمات وعذوبتها وهناك فكرة أن تكتب داخل ظرف وتوزع على الناس في نهاية العام قبل أن يفكروا بالاحتفال



    تعليق مقالة العمر
    حنان - الدار البيضاء
          10 من 10

    أعجبني:
    كيفية المقارنة و نعم المقارنة فهي اما ربح او خسارة.
    لم يعجبني:
    غفلة الكثير من الناس في هذا الشهر و جعله شهر الحسابات المالية وليس شهر الحسابات الاجلية.



    تعليق أدعو الله أن يرزقنا حسن الفهم و السداد
    البتوبي يوسف - فرنسا

    أعجبني:
    بحق إنه مقال قيم يستوجب نشره للإخواننا المسلمين في كل مكان



    الصفحة: 1 - 2 - 3 - 4 - 5





الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية :     الحجم : 2.26 ميجا        الحجم : 19.8 ميجا
المعلومات الواردة في هذه الصفحة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وإنما تعبر عن وجهة نظر كاتبها أو قائلها
جميع الحقوق محفوظة لموقع طريق الإسلام
يحق لك أخي المسلم الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري

 
الصفحة الرئيسية  ||   المتصفحون حالياً 573 زائراً ، للمزيد من التفاصيل عن المتصفحين حالياً :  اضغط هنا

 
تم استعراض القسم العربي 1825914910 مرة منذ 20 - 5 - 2004
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.2036 ثانية