صبح تنفس بالضياء وأشرقا |
|
والصحوة الكبرى تهز البيرقا |
وشبيبة الإسلام هذا فيلق |
|
في ساحة الأمجاد يتبع فيلقا |
وقوافل الإيمان تتخذ المدى |
|
دربا وتصنع للمحيط الزورقا |
وحروف شعري لا تمل توثبا |
|
فوق الشفاه وغيب شعري أبرقا |
وأنا أقول وقد شرقت بأدمعي |
|
فرحا وحق لمن بكى أن يشرقا |
ما أمر هذي الصحوة الكبرى |
|
سوى وعد من الله الجليل تحققا |
هي نخلة طاب الثرى فنما |
|
لها جذع قوي في التراب وأعذقا |
هي في رياض قلوبنا زيتونة |
|
في جذعها غصن الكرامة أورقا |
فجر تدفق من سيحبس نوره |
|
أرني يدا سدت علينا المشرقا |
يا نهر صحوتنا رأيتك صافيا |
|
وعلى الضفاف رأيت أزهار التقى |
ورأيت حولك جيلنا الحر الذي |
|
فتح المدى بوابة وتألقا |
قالوا تطرف جيلنا لما سما |
|
قدرا وأعطى للبطولة موثقا |
ورموه بالإرهاب حين أبى الخنى |
|
ومضى على درب الكرامة وارتقا |
أوكان إرهابا جهاد نبينا |
|
أم كان حقا بالكتاب مصدقا |
أتطرف إيماننا بالله في عصر |
|
تطرف في الهوى وتزندقا |
إن التطرف ما نرى من غفلة |
|
ملك العدو بها الزمام وأطبقا |
إن التطرف ما نرى من ظالم |
|
أودى بأحلام الشعوب وأرهقا |
لما رأى جريان صحوتنا طغى |
|
وأباح أرواح الشباب وأزهقا |
ما زال ينسج كل يوم قصة |
|
تروى وقولا في الدعاة ملفقا |
إن التطرف أن يسافر مسلم |
|
في لهوه سفرا طويلا مرهقا |
إن التطرف أن نرى من قومنا |
|
من صانع الكفر اللئيم وأبرقا |
إن التطرف أن نبادل كافرا |
|
حبا ونمنحه الولاء محققا |
إن التطرف أن نذم محمدا |
|
والمقتدين به ونمدح عفلقا |
إن التطرف أن نؤمن بطرسا |
|
وهو الذي من كأسه والده استقى |
إن التطرف وصمة في وجه من |
|
جعلوا صليبهم الرصاص المحرقا |
إن التطرف في اليهود سجية |
|
شربوا به كأس العداء معتقا |
إن التطرف أن يظل رصاصنا |
|
متلعثما ورصاصهم متفيهقا |
يا من تسائلني وفي أجفانها |
|
فيض من الدمع الغزير ترقرقا |
وتقول لي رفقا بنفسك إننا |
|
نحتاج منك الآن أن تترفقا |
أوما ترى أهل الضلالة أصبحوا |
|
يتعقبون شبابنا المتألقا |
لا تجزعي إن الفؤاد قد امتطى |
|
ظهر اليقين وفي معارجه ارتقى |
غذيت قلبي بالكتاب وآية |
|
وجعلت لي في كل حق منطقا |
ووطئت أوهامي فما أسكنتها |
|
عقلي وجاوزت الفضاء محلقا |
أنا لا أخدر أمتي بقصائد تبني |
|
على هام الرياح خورنقا |
يسمو بشعري حين أنشد صدقه |
|
أخلق بمن عشق الهدى أن يصدقا |
أوغلت في حزني وأوغل في دمي |
|
حزني وعصفور القصيدة زقزقا |
أنا يا قصيدة ما كتبتك عابثا |
|
كلا ولا سطرت فيك تملقا |
عيني وعينك يا قصيدة أنورا |
|
دمعا وشعرا والفؤاد تحرقا |
قالوا قسوت ورب قسوة عاشق |
|
حفظت لمن يهوى المكان الأعمقا |
بعض الرؤوس تظل خاضعة فما ؟ |
|
تصحو وما تهتز حتى تطرقا |
خوان أمته الذي يشدو لها |
|
بالزيف والتضليل حتى تغرقا |
خوان أمته الذي يرمي لها |
|
حبلا من الأوهام حتى تشنقا |
كالذئب من يرمي إليك بنظرة |
|
مسمومة مهما بدى متأنقا |
شتان بين فتى تشرب قلبه |
|
بيقينه ومن ادعى وتشدقا |
شتان بين النهر يعذب ماؤه |
|
والبحر بالملح الأجاج تمذقا |
إني لأعجب للفتي متطاولا |
|
متباهيا بضلاله متحذلقا |
سلك العباد دروبهم وهو الذي |
|
ما زال حيران الفؤاد معلقا |
الشمس في كبد السماء ولم يزل |
|
في الشك في وضح النهار مطوقا |
النهر يجري في القلوب وماؤه |
|
يزداد في حبل الوريد تدفقا |
وأخو الضلالة ما يزال مكابرا |
|
يطوي على الأحقاد صدرا ضيقا |
يا جيل صحوتنا أعيذك أن أرى |
|
في الصف من بعد الإخاء تمزقا |
لك من كتاب الله فجر صادق |
|
فاتبع هداه ودعك ممن فرقا |
لك في رسولك قدوة فهو الذي |
|
بالصدق والخلق الرفيع تخلقا |
يا جيل صحوتنا ستبقى شامخا |
|
ولسوف تبقى بالتزامك أسمقا |
سترى رؤى بدر تلوح فرحة |
|
بيمينها ولسوف تبصر خندقا |
سترى طريقك مستقيما واضحا |
|
وترى سواك مغربا ومشرقا |
فتحتك لك البوابة الكبرى فما |
|
نخشى وإن طال المدى أن تغلقا |
إن طال درب السالكين إلى العلا |
|
فعلى ضفاف المكرمات الملتقى |
وهناك يظهر حين ينقشع الدجا |
|
من كان خوانا وكان المشفقا |
ابنتك فداء الإسلام - قطر
أبو عبد الرحمن - الرياض
هدهد - فرنسا
هدهد - فرنسا
أبو عبدالله الحائليّ - أرض الله