الرئيسة | اشترك في خدمة RSS خدمة RSS

Archive

فتوى
إعطاء الزكاة للإخوة
عبدالمحسن العباد










التنصير خطر يطال الجميع
محمد جلال القصاص





وإن جندنا لهم الغالبون
عبد المحسن الأحمد





نشيد
رسالتنا كتبناها بدمعٍ
أبو فارس & أبو هاجر











المقالات والمطويات    مذاهب باطلة    المقالة المختارة

لماذا هربت من الليبراليين .. ؟

ملفات متنوعة
أضيفت بتاريخ : 21 - 10 - 2008 نقلا عن : منقول
نسخة للطباعة
أرسل لصديق
القراء:  4900


قضيت سنوات طويلة أؤمن بقيم الليبرالية . أدافع عنها وأناضل في سبيلها , وأدبج الصفحات في جمالها.

كانت الليبرالية هي الخيار الوحيد المطروح في الساحة !

لقد آمنت أنه بقليل من التعديل ستتوافق هذه الليبرالية الغربية مع الدين الإسلامي وستكون مقبولة للناس وستكتسح المجتمعات ...وستحكم العالم العربي والإسلامي ...

وكطفلة صغيرة تضفر جدائلها على الأمل الموهوم بلعبة جميلة تقضي وقتاً في أحضانها , ذهبت احلم !

كنت أظن أن دعاوى العدل الذي تصدح به الليبرالية هي دعاوى حقيقية !!

وأن حقوق الإنسان هي معصرة الليرالية الخالصة , وأن الحرية والمساواة التي يُنادى بها آناء الليل وأطراف النهار هي قيم حقيقية تستحق التضحية وبذل النفيس في سبيلها .

لقد توهمت لسنوات طويلة أن لا خيار سوى هذه الليرالية , فذهبت لذلك أدافع في كتاباتي الصحفية عن الليبرالية وعن أبطالها وعن كُتَّابها ومفكريها ..

كنت , كما هم كل الليبراليين العرب , أمريكية الهوى يشدني المجتمع الأمريكي , وتُعجبني منظوماته الفكرية والأدبية والسياسية والاقتصادية ...

كنت أقرأ لفكرهم أكثر مما أقرأ في صفحة واقعنا وحضارتنا وديننا ...

لفترة طويلة صدقت أن الليبرالية هي الحل , وأنها ستكون مقبولة للناس , وأنها ما سيحفظ للناس حقوقها ..

وأنها ما سيردع الحكام والساسة عن التطاول على حقوق الضعفاء..

كنت أقرأ لكل الكتَّاب الليبراليين في السعودية , فأظن أنهم معي على ذات الطريقة , وعلى نفس الهدف , يكتنفهم الهمَّ نفسه الذي يكتنفني , ويؤرقهم ما يؤرقني .

كنت أصدق , يا لضيعة العقل , أنهم صادقون في دعاواهم , مخلصون في نصحهم , أمناء في مطالبهم .

صدقت كل ما يقولونه ...وأمنت على كل ما تجود به قرائحهم ...

لم يكن لدي خيار آخر , فالخيار الآخر هو الإسلامويون كما يسميهم أستاذي السابق !

كانت صورة الإسلامويين في خيالي باهتة متخلفة متعجرفة .. ولا تلوموني فهذا ما تعلمته على يد الليبرالية..

لم أكن لأصدق -ولو حلف لي العالم كله- أنه قد يوجد إسلاموياً يهتم بحقوق الإنسان أو يفهمها على الأقل !

بل ودون مبالغة ما ظننت أن هناك مثقفاً قد يرضى بإطلاق لحيته، أو تقصير ثوبه..

أو أن مثقفةً قد تلبس قفازاً أسوداً، وعباءةً وتغطي وجهها، في عصر الفضاء والأنترنت !! لقد كانت هذه القشور تصدني عن الحقيقة..

إضافةً إلى بعض التجاوزات التي تحدث من رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفظاظتهم أحياناً..

صدَّقت أن كل من يرى أن الحل هو الإسلام إنما يطرح مصطلحاً غير حقيقي , وأنَّه إنَّما يريد من وراء طرح هذا المصطلح مكسباً سياسياً ..

لقد كان كل من ينادي بتطبيق الشريعة مجرماً في نظري ..

هذا كله رغم أنني أحب الإسلام وتاريخه وحضارته , لكنه حب أجوف لا دليل عليه ولا طريق إليه..

قضيت السنوات الطويلة أقرأ في كتب فلاسفة عصر النهضة الغربيَّة , وفي أدبهم وفكرهم ومطارحاتهم، حتى ما عاد في صدري مكان لسواهم !

التحقت بأحد جرائدنا التي توسط لي عندهم أحد أساتذتي الليبراليين ممن يكتبون فيها , وذهبت أكتب في سحر الليبرالية وجمالها، لكن بطريقة ملتوية، خوفاً من مقص الرقيب، وخوفاً من وصمي بالنفاق، أو تكفيري من قبل الإسلامويين..

في الجريدة بدأت خيوط الوهم تتكشف أمام ناظري ..

اتصل بي - من خلال البريد - الكثير من الليبراليين والليبراليات للتواصل ودعم التوجه الليبرالي بزعمهم ..

وخلق جبهة ليبرالية تنسق فيما بينها وتتعاون في سبيل أهداف الجميع .

طوال هذه المدة لم أكن لأترك الصلاة , فقد كانت من المحرمات الكبيرة في حياتي .

لكنني منذ أن تعرفت على بعض الكاتبات الليبراليات وجدت عندهن تفريطاً رهيباً في الصلاة .. بل وبعض الجريئات منهن يطلقون على المثقفة المواظبة على الصلاة بعض ألقاب "المطاوعة" التي تتظاهر بالمزاح وتخفي اللمز ..!

لم يتوقف الأمر عند الصلاة , بل أنني بدأت أشم بين بعض الزميلات والزملاء الليبراليين شيئاً من رائحة المشروبات والعلاقات غير المشروعة .. صحيح أن الأمر لم يكن عاماً بين الجميع .. لكن البقية لم تكن ترى أن هذا شيئاً خطيراً .. بل تراه مجرد خيار شخصي يجب عدم إعطائه أكبر من حجمه ..

هجر الصلاة .. والمشروبات .. والعلاقات غير المشروعة .. رأي شخصي !

لم أستطع بتاتاً تصور ذلك ..

المهم هناك أيضاً ممارسات أخرى لكن أنزه آذانكم عن قولها في هذا الشهر الكريم ..

بصراحة لم تكن شعرة الانفصال الأولى هي "خلاف فكري مع الليبراليين" لكنها كانت صدمة "الانحطاط السلوكي" بينهم ..

هالني جداً –ولازال- هذا الانحطاط الأخلاقي الكبير بين شباب وفتيات الليبراليَّة في وطني, وبدأ زعم المصداقية والشرف والأمانة الذي يدعونه ليل نهار يتزعزع عندي..

بدأت تتنازعني الشكوك حول مصداقية دعاة الليبرالية في بلادي, وبدأت افتح عيني جيداً.

تكشفت لي الكثير جداً من الأسرار من خلال كتاباتي في الجريدة , واتصالي بالليبراليات والليبراليين ومحاورتهم .

اكتشفت أن هناك علاقات بين بعض الكتاب والكاتبات برغم أن البعض منهم متزوجون !

اكتشفت لقاءات دورية مشبوهة في استراحات خارج المدينة تُدار فيها أشربة محرمة, ورقص الفتيات في حضور كتاب وكاتبات بعضهم معروف في الصحافة.. وأكثرهم ناشط فقط في الكتابة الانترنتية..

اكتشفت أن هناك الكثير من اللقاءات غير المشروعة تُعقد خارج المملكة, بعض تلك اللقاءات كانت تتم على خلفية معارض الكتاب خارج الممكلة.. أو في البحرين على خلفية عرض سينمائي !

صارت كلمة "معرض كتاب في الخارج" و "سينما في البحرين" تثير في خيالي الكثير من الذكريات المؤلمة لشبان وفتيات مخدوعين لازلت أتذكر بداياتهم النقية ..

اكتشفت خداع بعض القائمين على الصفحات ممن نظنهم شرفاء وأمناء وأنقياء ...

أحد المحررين الليبراليين استدرج فتاة كانت تراسله وينشر لها رسائلها بعد التعديل والتحوير, وحين انكشفت فعلته في دائرة ضيقة تدخل مالك الجريدة الذي يرتبط بعلاقات قوية مع بعض النافذين واستطاع لملمة الموضوع حرصاً على سمعة الصحيفة ..!

اكتشفت أن أحدهم يكتب بأسماء أنثوية ويطرح مواضيع مثيرة ومغرية؛ لجلب أكبر عدد من الكُتّاب , وهذا على فكرة مشهور جداً , حتى أن بعض الكاتبات يمازحنه بمناداته بالأسم الأنثوي الذي يكتب به!

اكتشفت أن الليبرالية التي ينادون بها هي حروف يتداولونها , يمررونها على البسطاء والسذج , فلم أجد أشد منهم ديكتاتورية وتسلط وأحادية في الرأي..

فكر أن تعارض أحدهم أو إحداهنَّ أمام جمع من الناس وانظر كيف يجيبون على تلميحاتك ؟!

اكتشفت أن الكثير من الكُتَّاب الليبراليين هم طلاَّب مال وجاه وشهرة , لا أقل ولا أكثر, وأنهم مستعدون للتخلي عن الكثير من قناعاتهم في سبيل ليلة حمراء في مكان ما !

قلة قليلة من الكُتَّاب الليبراليين الشرفاء يُعدون على الأصابع كان يزعجهم الذي يحدث لكنهم لا يستطيعون تغيير شيء ..

أحدهم سألته مرة عن الذي يحدث وكيف نكافحه فرد علي : أتصدقين أنني بدأت أفقد ثقتي بالمشروع برمته؟! وأنني بدأت التفكير في التوقف والانعزال عن هذه البيئة الموبوءة؟!

ولو أخبرتكم باسمه لاندهشتم!

على أنه لايزال يحتفظ بعلاقات دبلوماسية جيدة مع بقية الزملاء والزميلات الليبراليين..

اكتشفت أن أحد رؤوساء التحرير يوعز لكتّاب جريدته طالباً منهم طرح مواضيع مثيرة مثل تأجيج الجمهور ضد الهيئة، وحجاب الوجه , والاختلاط , وسياقة المرأة!

والسبب في طلبه هذا أنه يقول أن جريدة "الوطن" نجحت في كسب جماهيرية بطرقها لهذه المواضيع!

هكذا هي عقلية بعض رؤوساء تحريرنا !

أدهشني تسابق الليبراليين السعوديين على طلب ود أمريكا بطريقة وقحة لا تحترم مشاعر الجماهير, وهو ما كنت انكره دائماً وأدافع عنه وأقول أنه زعم من الإسلامويين وتلفيقهم، وتلك عقدة المؤامرة التي لا يرون الأمور إلا من خلالها , لكن الذي حدث أمام عيني غيَّر كل شيء وكان كالقشة التي قصمت ظهر البعير !

نظرت في العالم العربي حولي , وذهبت أرى من هم أهل الخط الأول في الدفاع عن كرامة الأمة والأوطان؟ ومن هم الذين يمسكون بدفة الحكم ويتحالفون معه؟

وجدت أن الليبراليين في مصر وتونس والمغرب والأردن والعراق والكويت والسعودية والبحرين وقطر والجزائر وفي طول العالم العربي وعرضه = هم من يطبلون للحكام , ويستخفون بأية حركات معارضة، وخصوصاً المعارضة الإسلامية!

سبحان الله أهذه الليبرالية التي نشأت على الحرية والمساوة ؟!

ما الذي حدث لي ولم يجعلني أرى قبلاً كل هذا الهزال الذي فيها ؟!

وكل هذا الكذب والدجل التي نمت عليها كل هذه الطحالب الميتة ؟

على الجانب الآخر رأيت الإسلامويين , رغم ضعفهم إعلامياً , هم الأقوى والأشرف وهم الذين يبذلون دماءهم في سبيل الأوطان , وضد الهجمة الصليبية على أوطاننا..

وجدتهم في فلسطين الكريمة.. وفي العراق.. وفي أفغانستان.. لقد كانوا خط الدفاع الأول ضد التوسع الأمريكي ..

تساءلت : مالي لم أر ليبرالياً واحداً وجدوه صدفة يدافع عن أوطان المسلمين المحتلة !

مجرد نفاق للسلطة.. وشهرة إعلامية.. ورفاه مالي.. وتفريط في الصلاة.. ومشروبات.. وعلاقات غير مشروعة..

هذه هي قصة الليبرالية في وطني , ولا ينبئك مثل خبير ..



نورة الصالح






تعليقات القراء :    أضف تعليقك الآن
ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

    الصفحة: 1 - 2
    تعليق مقالة رائعة
    براء - مصر

    أعجبني:
    جزاكى الله خيرا



    تعليق الليبراليون
    ابراهيم - الرياض
          10 من 10

    أعجبني:
    الله يثبتك يا اختي
    لم يعجبني:
    الذي استغربه وبقوه اين الرقابه من قبل الجهات الأمنيه في الصحف والأنترنت ؟



    تعليق فساد منهج وفساد منتهجين
    البــــــــراء - مصر
          10 من 10

    أعجبني:
    أحترم ألأسباب التي أعادت لكٍ رؤية الحق والحقيقة ... ولكن يبقى أمرٌ

    أخشى أن هذه أسباب ليست كافية لترك منهج فكري معين ولا مانعة من العودة إليه مرة ثانية

    ذلك أن مجرد انتقاد المنهج بانتقاد معتنقيه ليس نهجاً يمكن التعويل عليه دائما ، فأنه بمجرد بعض مراجعة بسيطة يمكن الفصل بين التصرفات السلوكية للأفراد وبين أصول المنهج ، فيبقى المنهج صالحا ما لم يجبرك على انتهاج هذه السلوكيات التى ترفضها وعليه فالسؤال الأهم هو هل الليبرالية منهج له ضوابط تحفظك من السقوط فى السلوكيات التى ترفضها من الآخرين ؟ او هو منهج يبرر للآخرين سلوكياتهم التى ترفضها ؟

    الجواب : ان الليبرالية تبرر بل وتشجع الاخرين على هذه السلوكيات ، كما أنها تخلو من أية ضوابط تحفظك من السقوط فى هذه السلوكيات التى ترفضهابل أن مجرد وجود ضوابط بعنى انتفاء الليبرلية نفسها

    وعليه فالليبراليه منهج فاسد فى أصله وذاته كما أنه منهج وضعى يخالف التشريع الألهى الذى أراد الخالق عز وجل للمخلوقين ولا يمكن ان يعلو عليه اى منهج

    وفقكم الله وأيانا لما يحبه ويرضى



    تعليق اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه
    ابو سليمان - الكويت

    أعجبني:
    المصداقية واللهجة الحادة التي كتبت بها وتمنيت لو ان الكاتبة كتبت باقل حدة لاني كان بودي ان ادعو بعض الاصدقاء الليبراليين لقراءة المقال



    تعليق شكرا على الافادة
    الفارسة الشريفة - المغرب

    أعجبني:
    اعجبني في الموضوع,الاسلوب اولا ثمالطريقة التي طرحت بها الفكرة اضافة الى الدرس الكبير الدي تحمله بين ثناياها...



    تعليق الحمد لله الذي هدانا لهذا
    إسماعيل المغربي - المغرب
          08 من 10

    أعجبني:
    بسم الله الرحمن الرحيم الرحيم

    الحمد لله الذي هدانا لهذا، شكرا

    اختي على هذه الشجاعة والجرئة، وأود أن تكفري جميع مقالاتك السابك التي كتبتها في الإسلام وأهله بمواضيع أخرى تدافعين فيها على الإسلام، وأن تظهروا كذب وزيف ما يجعيه دعاة التغريب.



    تعليق الحمد لله رب العالمين
    أبو سميه - جدة - السعودية
          09 من 10

    أعجبني:
    1- الصدق بين السطور

    2- فرحة الانتقال من الظلمات الي النور

    3- أريد أن اذكرك أن تحمدي الله أن هداكي ونور بصيرتك

    جزاكي الله خيرا



    تعليق حقيقة عشتهافى حزبين ليبراليين فى مصر
    محمدمهنا - كفرالدوار محافظة البحيرة ج.م.ع
          10 من 10

    أعجبني:
    استشعارالصدق فى التجربة



    تعليق حقاً هي قصة الليبرالية في بلادي
    ماجد العتيبي - السعودية
          10 من 10

    أعجبني:
    مقالة قيمة من قلب المجتمع الليبرالي تكشف زيف تلك الوجوه الكالحة وتظهر خبث نواياهم وسوء واقعهم



    تعليق الوطن العربي وليس العالم العربي
    محمد ابو حذيفة - الوطن العربي وليس العالم العرب

    أعجبني:
    هداك الله ايتها الاخت الصادقة وثبتنا واياك
    لم يعجبني:
    الوطن العربي وليس العالم العربي



    الصفحة: 1 - 2





الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية :     الحجم : 2.26 ميجا        الحجم : 19.8 ميجا
المعلومات الواردة في هذه الصفحة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وإنما تعبر عن وجهة نظر كاتبها أو قائلها
جميع الحقوق محفوظة لموقع طريق الإسلام
يحق لك أخي المسلم الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري

 
الصفحة الرئيسية  ||   المتصفحون حالياً 607 زائراً ، للمزيد من التفاصيل عن المتصفحين حالياً :  اضغط هنا

 
تم استعراض القسم العربي 1906859031 مرة منذ 20 - 5 - 2004
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.05911 ثانية