الرئيسة | اشترك في خدمة RSS خدمة RSS

Archive



























المصحف المرتل (جودة عالية)
عبد الله بن علي بصفر






المقالات والمطويات    ملفات الحج وعيد الأضحي    المقالة المختارة

طاف قلبي حول العرش

هاني حلمي عبد الحميد

أضيفت بتاريخ : 23 - 11 - 2008 نقلا عن : موقع منهج
نسخة للطباعة
أرسل لصديق
القراء:  4968


الحمد لله وكفى، وصلاة وسلاما على نبيه المصطفى وآله وصحبه ومن اقتفى، أما بعد...

هل أحرمت؟؟، هل استشعرت نعيم تخلية القلب؟؟، هل تغيرت؟؟، آه لو أنَّ قلبك توجه تلقاء البيت، ولبست الأكفان، ولبيت تلبية المحب المشتاق، تلبية الفار إلى ربه، تلبية الشاكر لأنعمه الذي يشعر باصطفاء ربه "إنَّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك".

تعال نخطو الخظوات كما صنعت تلك المرأة التي ظلت تسأل وفد الحجيج: أين بيت ربي؟؟، أين بيت ربي؟؟، حتى بلغته فلما رأته سقطت ميتة، "ماتت المشتاقة" ونحن: متى نشتاق؟؟

فتعال نطير بقلوبنا لتنزل في بيت الله الحرام، أراك الآن لربك منكسرا، ومن هيبته خاشعا، هيا ادخله وأنت متذلل لله، أدخله بالسكينة والوقار فهكذا دخله النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح، مطئطئا رأسه ذلة لله، فهنا لا ترفع الرؤوس خشية لله، هنا أظهر لربك فقرك وحاجتك.

ولنبدأ في "الطواف" فطف طواف وكأنك حول العرش. قال بعض السلف: "إنَّ هذه القلوب جوالة، فمنها ما يجول حول العرش، ومنها ما يجول حول الحش [أي القاذورات] يعني حطام الدنيا الفاني، فلا عبرة لطواف دون ذلك".

وانظر لهذه الكلمات المهمة لابن القيم في (الفوائد) يقول: "فترى الرجل روحه في الرفيق الأعلى وبدنه عندك، فيكون نائما على فراشه وروحه عند سدرة المنتهى تجول حول العرش. وآخر واقف في الخدمة ببدنه وروحه في السفل تجول حول السفليات، فإذا فارقت الروح البدن التحقت برفيقها الأعلى أو الأدنى، فعند الرفيق الأعلى كل قرة عين، وكل نعيم وسرور، وبهجة ولذة وحياة طيبة، وعند الرفيق الأسفل كل هم وغم وضيق وحزن وحياة نكدة ومعيشة ضنك، قال تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً} [سورة طه: 124].

وكي يطوف قلبك فاصنع هذه الوظائف:
(1) {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ} [سورة المدثر: 3]، فعظمه واستشعر وكأنك مثل الملائكة تحوم حول العرش لا تكل ولا تمل، بل تقول: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك.

(2) اشغل قلبك بما تراه الآن، وتعلم كيف تحرس خاطرك من أن يسرح ويشرد حيث هموم الدنيا، فألقها بكلمة "أليس الله بكاف عبده" فسيكفيكها الله.

(3) اغرس في قلبك معاني هذا الدعاء بكثرة اللهج به: "أسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك".

(4) الطواف يبدأ بالرمل، وهكذا اصنع في طريقك لربك، الآن هيا تقدم وتحرك فقد اقترب زمان العشر، تقدم بمضاعفة وردك اليومي لاسيما من الذكر فهذا أوان اليقظة.

(5) والطواف فيه الاضطباع لتظهر لله قوتك، فأر الله قوتك في طاعته، والمؤمن القوي خير وأحب إلى الله، فلا تكن ضعيفا، واستقو بالله، وتذكر أنه "لا حول ولا قوة إلا بالله".

(6) وأنت تطوف لا تضع قدما ولا ترفع أخرى إلا حط الله عنه بها خطيئة و كتب له بها حسنة [رواه الترمذي وصححه الألباني]، وقد تمسح الركن والحجر فتحط الخطايا حطًا كما أخبر صلى الله عليه وسلم، إن مسحهما [أي الركنين] كفارة للخطايا وسمعته يقول من طاف بهذا البيت أسبوعا فأحصاه كان كعتق رقبة وسمعته يقول لا يضع قدما ولا يرفع أخرى إلا حط الله عنه خطيئته وكتب له بها حسنة [الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 959- خلاصة الدرجة: حسن]، فتذكر أسباب المغفرة فهيا أسمع ربك أنين استغفارك.

(7) وثمرة الطواف كما قال صلى الله عليه وسلم: «من طاف بالبيت وصلى ركعتين كان كعتق رقبة» [رواه ابن ماجه وصححه الألباني] فتذكر عتق الرقاب الذي كان ثمرة رمضان، فاحتسب لعلك تُعتق.

فمن من الآن يعيش هذه المشاعر الإيمانية؟؟، ومن منا يصلح لهذه المقامات العلية، اللهم اجعل قلوبنا تطوف حول العرش، ولا تحرمنا من طواف أبداننا حول الكعبة.

اللهم يسر وأعن، ولا تحرمنا الحج عامنا هذا بفضلك ومنك وكرمك وجودك يا أكرم من سئل وأفضل من أجاب.

تم تخريج الأحاديث من موقع الدرر السنية










تعليقات القراء :    أضف تعليقك الآن
ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

    الصفحة: 1 - 2
    تعليق واشوقااااااه
    أم حمزة - جوار الحرم
          10 من 10

    أعجبني:
    جزى الله كاتب الموضوع ..



    .. أسلوب روحاني جذاب ..



    اللهم أكتب لنا حجة صحيحة تحبها وترضاها
    لم يعجبني:
    طريقة عرض المقال ..



    يا حبذا لو كان الخط أكبر قليلا ..



    تعليق
    أبو سلمى - السعودية
          08 من 10

    لم يعجبني:
    اللهم اغسل قلوبنا وتب علينا ، نور الله قلبك وشرح صدرك



    تعليق
    عبده - مصر

    أعجبني:
    أستوقفتنى هذه الآية والله كفانا ان نكون من عباد الرحمن



    تعليق لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك
    المشتاق - المغرب

    أعجبني:
    أسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك".



    تعليق لله عباد فطناء طلقوا الدنيا بزخارفها
    محمد منصور عبد المطلب - الولايات المتحدة الامريكية
          10 من 10

    أعجبني:
    حقيقة وصدق مشاعر الكاتب فالقلب يرجف ويذرف الدم من خشية ملك الملوك كما تذرف العين الدمع الثاخن من جلل وهيبة الكعبة المشرفة بيت الله الحرام ولكن اين حكام المسلمين من هذا الموقف المشهودواطفال ونساء وشباب وشيوخ غزة بين الممزق والجريح والكل يئن من الجراح والجوع والمرض وصراخ الاطفال العالى الخائفة من الظلام الدامس وسط هدير طلقات المدافع وازيز الطائرات التى تقصف البيوت الامنة بلاهوادة ولارحمةوالارواح التى حصدت وصعدت الى ربها تشكوا ظلم وجور العباد على امل ان يبعث صلاح الدين من جديداو عسي الله ان يبعث سيفه المسلول خالدبن الوليد انا لله وانا اليه راجعون
    لم يعجبني:
    المقالة فى قمة الاعجاب وجزاالله كاتبها واثقل بها ميزان حسناته امين



    تعليق الايجابية اول طريق لرب البرية
    اميمة - مصر
          10 من 10

    أعجبني:
    القرب من الله سبيل النجاة والبعد عنه سبيل الهلاك



    تعليق شكر
    صابرة - ليبياا

    أعجبني:
    جزاكم الله خيرا



    تعليق الهم صلى وسلم وبارك على رسول اللة
    احمد ابوالحمد محمود - م سوهاج ج مصر العربية

    أعجبني:
    انهاحقامقالةجيدة اللهم اجعلنامن الذين يستمعون القول فيتبعون احسنة اللهم امين
    لم يعجبني:
    واللة صراحة ممتاز

















    متاز



    تعليق جزاكم الله خيرا
    نور الإسلام - مصر
          10 من 10

    أعجبني:
    جزاكم الله خيرا..اللهم اجعل قلوبنا تطوف حول العرش، ولا تحرمنا من طواف أبداننا حول الكعبة.



    تعليق بارك الله فيك
    onna - مصر

    أعجبني:
    مقالة جميلة



    الصفحة: 1 - 2





الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية :     الحجم : 2.26 ميجا        الحجم : 19.8 ميجا
المعلومات الواردة في هذه الصفحة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وإنما تعبر عن وجهة نظر كاتبها أو قائلها
جميع الحقوق محفوظة لموقع طريق الإسلام
يحق لك أخي المسلم الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري

 
الصفحة الرئيسية  ||   المتصفحون حالياً 868 زائراً ، للمزيد من التفاصيل عن المتصفحين حالياً :  اضغط هنا

 
تم استعراض القسم العربي 1825199626 مرة منذ 20 - 5 - 2004
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.19898 ثانية