خلق جسمي وصفي وهذا في الصور المجسمة. وخلق وصفي لا جسمي وهذا في الصور المرسومة.
وكلاهما يدخل في الحديث المتقدم، فإن خلق الصفة كخلق الجسم، وإن كان الجسم أعظم لأنه جمع بين الأمرين الخلق الجسمي والخلق الوصفي، ويدل على ذلك -أي العموم- وأن التصوير محرم باليد سواء كان تجسيماً أم كان تلويناً عموم لعن النبي صلى الله عليه وسلم للمصورين، فعموم لعن النبي صلى الله عليه وسلم للمصورين يدل على أنه لا فرق بين الصور المجسمة والملونة التي لا يحصل التصوير فيها إلا بالتلوين فقط، ثم إن هذا هو الأحوط والأولى بالمؤمن أن يكون بعيداً عن الشبه.
ولكن قد يقول قائل: أليس الأحوط في اتباع ما دل عليه النص لا في اتباع الأشد؟
فنقول: صحيح أن الأحوط اتباع ما دل عليه النص لا اتباع الأشد، لكن إذا وجد لفظ عام يمكن أن يتناول هذا وهذا فالأحوط الأخذ بعمومه، وهذا ينطبق تماماً على حديث التصوير، فلا يجوز للإنسان أن يرسم صورة ما فيه روح من إنسان وغيره؛ لأنه داخل في لعن المصورين، والله الموفق.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد الحادي عشر - باب التصوير.
الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية :
المعلومات الواردة في هذه الصفحة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وإنما تعبر عن وجهة نظر كاتبها أو قائلها
جميع الحقوق محفوظة لموقع طريق الإسلام
يحق لك أخي المسلم الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري