يجب فداء أسرى المسلمين إذا أمكن، وبهذا قال عمر بن عبد العزيز ومالك وإسحاق ويروى عن ابن الزبير أنه سأل الحسن بن علي: على من فكاك الأسير؟ قال على الأرض التي يقاتل عليها، وثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « أطعموا الجائع وعودوا المريض وفكوا العاني » وروى سعيد بإسناده عن حبان بن جبلة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:« إن على المسلمين في فيئهم أن يفادوا أسيرهم ويؤدوا عن غارمهم »، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كتب كتاباً بين المهاجرين والأنصار: " أن يعقلوا معاقلهم وأن يفكوا عانيهم بالمعروف"، وفادى النبي صلى الله عليه وسلم رجلين من المسلمين بالرجل الذي أخذه من بني عقيل وفادى بالمرأة التي استوهبها من سلمة بن الأكوع رجلين. فهذه النصوص قد أطلق فيهما الفكاك فلم يقيد بنوع معين، فكل شيء استطعنا فكَّ الأسرى به تعيّن علينا فعله، وهكذا فعل الفقهاء فقالوا بوجوب الحرب لفك الأسرى -إذا استطعنا فك الأسرى بها-