| الرجـل المئــة |
| الرجل المئة في حال الأزمات |
| الشيخ عبدالـلـطيف الغـامدي |
الرجل المائة : وقته وماله وجهده وقفٌ لله تعالى، فحالما تلُمُّ بالناس ملمَّة ، أو تفجأهم فاجعة ، ويدهمهم خطب عظيم ، كالزلازل أو حوادث الطرق والفيضانات والسيول الجارفة المدمرة أو الحرائق المهلكة أو الأمراض الوبائية المنتشرة ـ عياذاً بالله من كلِّ ذلك ـ، أو يحدث لهم ما يفزعهم ويقض مضاجعهم ، ويقذف بالروع في نفوسهم ، قام كالضرغام ، ينقذ الحرقى ، وينتشل الغرقى ، ويسعف المجروح ، ويداوي المكلوم ، ويؤمن الخائف ، وينجد الملهوف ، ويغيث المكروب ، ويعين المنكوب ، ولو أصابه في ذلك ما أصابه !
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" على كل مسلم صدقة ، قيل : أرأيت إن لم يجد ؟ قال: يعتمل بيده فينفع نفسه ويتصدق ، قيل : أرأيت إن لم يستطع ؟ قال صلى الله عليه وسلم : يعين ذا الحاجة الملهوف ، قيل : أرأيت إن لم يستطع ؟ قال صلى الله عليه وسلم: يأمر بالمعروف أو الخير ، قال : أرأيت إن لم يفعل ؟ قال صلى الله عليه وسلم: يمسك عن الشر فإنها صدقة" فإذا ما حزب الناس أمرٌ تدافعوا نحوه ، وادَّرعوا به ، واحتموا خلف ظهره ، فكان صدره دون صدورهم ، ونحره فداء نحورهم ، يقضي الكريمُ مدافعاً عن عرضه ويموتُ عن أشباله الضرغام يغلوا الحمى بأشـاوس من أهـلـه وتـعـزُّ في آســادها الآجام أفلا يجلونه ويحبونه ؟! ويسلمون له قلوبهم في رضى وعقولهم في تسليم ؟! ليبذر فيها بذر الإيمان ، ويسقي شجرة الأعمال الصالحة التي ربما ذبلت في القلوب ؟!
عن أنس رضي الله عنه: قال : كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم أحسَنَ النَّاسِ ، وأشجعَ الناسِ . ولقد فزعَ أهلُ المدينةِ ليلةً ، فخرجوا نحو الصوتِ فاستقبَلَهُم النبيُّ وقد استَبرأ الخبرَ ، وهو على فرسٍ لأبي طلحةَ عُريٍ وفي عُنُقِه السيفُ ، وهو يقول صلى الله عليه وسلم :" لَم تُراعوا ، لم تُراعوا" آثـاره تُنبـيك عن أخباره حتى كأنَّك بالعـيان تــراهُ تالله لا يأتي الزمان بمثله أبداً ولا يحمي الثغورَ سواهُ |
| العودة إلى الفهرس | |
| ملاحظات هامة لحفظ الملفات قم بالتأشير على الزر الأيمن للفأرة أمام الرابط واختر حفظ باسم |
|
| يفضل التصفح بمايكروسوفت إكسبلورر 5 وشاشة 800*600 | |
حقوق الطبع لكل مسلم ولا يجوز استخدام هذه المواد في أي صورة تجارية |
|