ألعاب السلام

عنونت الصفحة التي تدار من قبل وزارة الخارجية الصهيونية "GAME FOR PEACE على الفيسبوك "اللاعبون الشباب يجلبون السلام إلى الشرق الأوسط".

  • التصنيفات: الواقع المعاصر -

 

عنونت الصفحة التي تدار من قبل وزارة الخارجية الصهيونية "GAME FOR PEACE على الفيسبوك "اللاعبون الشباب يجلبون السلام إلى الشرق الأوسط".

 

لم تكن هذه الصفحة سوى جزء من منظومة الكيان الصهيوني الجديدة القديمة للتغلب على الرفض الإسلامي والعربي لوجود هذا الكيان المسخ في المنطقة، وإذابة مجموعة من القيم والمبادئ المستمدة من الدين الإسلامي والقومية العربية  المعادية للكيان الصهيوني، وركزت الحكومة الصهيونية في سبيل ذلك على عدة أمور أبرزها:

 

أولا: استغلال المناسبات الدولية في العالم الإسلامي لكسر الهوة، واختراق تلك المجتمعات من هذه البوابة، وخير مثال على ذلك مشاركة وزير الطاقة الصهيوني سلفان شالوم في مؤتمر دولي حول الطاقة في العاصمة الإماراتية أبو ظبي في بداية يناير الماضي.

 

ثانيا: قيام الكيان الصهيوني باستغلال حاجة بعض الجرحى السوريين للعلاج على الحدود بين الكيان وسوريا، واستغلالها إعلاميا للترويج لنوايا الحكومة الصهيونية لتحقيق السلام مع العرب، في رواية متكررة تمارسها الحكومة الصهيونية.

 

ثالثا: يشارك لاعبين إسرائيليين في بعض المناسبات الرياضية، وعلى سبيل المثال لا الحصر ففي فبراير من عام 2012 شاركت اللاعبة الصهيونية شاهر بيير في البطولة الدولية لتنس السيدات وحاول التلفزيون الحكومي القطري إخفاء هويتها.

 

رابعا: ملتقيات الشباب الدولية، ومن خلال منظمات شبابية يهودية تتغطى بغطاء دولي أو إنساني، تحاول الحكومة الصهيونية بدعم غربي تنظيم مخيمات ولقاءات شبابية تتواصل لأسابيع بهدف كسر الفجوة بين الشباب العربي والشباب الصهيوني في مسعى لإيجاد جيل يقبل باليهود كشركاء سلام في المنطقة.

 

خامسا: اقتصاديا تشارك الكثير من الشركات الصهيونية في معارض الدولية و تقوم باختراق الأسواق العربية من خلال وسطاء أو متواطئين، أو من خلال شركات دولية عابرة للقارات، وفي هذا السياق ذكر مركز الإحصاء المركزي الإسرائيلي أن قيمة صادرات الكيان الصهيوني للمغرب بلغت في سبتمبر/أيلول الماضي 18.5 مليون دولار مقابل 0.4 مليون دولار في الشهر نفسه من العام 2012، وهو ما يعني زيادة كبيرة ناهزت 97%".

 

سادسا: سعت الحكومة الصهيونية مؤخرا إلى استغلال الإعلام الاجتماعي بشكل كبير في كسر الفجوة بين الشباب العربي والمسلم و الشباب الصهيوني من خلال فتح قنوات تواصل باللغة العربية بل وفتح فضائيات موجهة باللغة العربية مثل قناة "I24" والإذاعة الصهيونية باللغة العربية و كذلك صفحات الساسة الصهاينة باللغة العربية، وحينما نلاحظ كم المعجبين في هذه الصفحات فسنجد غالبيتهم العظمى من الشبان العرب.

 

لم تكن تلك النقاط فقط هي أدوات الحكومة الصهيونية للقضاء على القيم الإسلامية والعربية للعداء للكيان الصهيوني، بل ذهبت إلى حد تطوير ألعاب إلكترونية على الشبكات الاجتماعية تستقطب الشباب العربي و الصهيوني لتعزيز التواصل بينهما، وفي تقرير نشرته صفحة "إسرائيل تتلكم بالعربية" على موقع "فيسوبك" كانت بدايته كالآتي: من أين أنت؟ من الأردن, وأنت؟ من موديعين في إسرائيل. إننا نبني قلعة. هل ترغبون في الانضمام؟

 

هكذا بدت لحظة صغيرة واحدة من الحالة الطبيعية يوم الجمعة الماضي في طوباوية افتراضية قصيرة الأجل. تبادُل هذا الحديث جرى في جهاز خادم خاص بلعبة (مينكرافت) وجه الدعوة إلى لاعبين من إسرائيل والسلطة الفلسطينية والشرق الأوسط برمته للتعاون وعلى سبيل التغيير بناء "قرية سلام".

 

ويضيف التقرير "وصل حقا عشرات الأشخاص وساهموا في بناء مبان تذكارية مختلفة مثل أعلام ضخمة وزلاّقة مائية ومعابد لجميع الديانات. غير أنهم ساهموا خاصة في تعزيز الإحساس بأن باستطاعة يهود وعرب من البلاد وخارجها الالتقاء والتعاون".

 

وفي تقرير نشرته صحيفة هأرتس العبرية قالت إن الحدث كان أول مشروع تجريبي لجمعية Games for Peace, مبادرة أخذ زمامها أوري ميشعول, رئيس شركة IncrediBuild, ودودي بيلس, من مؤسسي شركة الألعاب الإسرائيلية Jivy Group  ونائب رئيسها.

 

وتنقل الصحيفة عن المنضمين إلى مجموعة الفيسبوك, بأن اللاعبين المنضمون من السلطة الفلسطينية والأردن والعربية السعودية وحتى واحد من إيران على حد قولهما.

 

وفي ظل استمرار مخططات الكيان الصهيوني للقضاء على الحق الفلسطيني في فلسطين، فإن التصدي لمثل هذه المخططات لا يزال في أضعف صورة، خصوصا مع وجود منظومة إعلامية عربية سيئة تولى أمرها عديمي الضمير و المارقين عن صف هذه الأمة.

 

أحمد أبو دقة|