معاً لننصر الحجاب دوماً

الحجاب فريضة على المرأة المسلمة، وعبادة تتقرب من خلالها إلى الله - عز وجل - ويجب عليها من خلال ذلك أخذ الحيطة والحذر في كل لحظات حياتها تجاه هذا الحجاب؛ حيث تمخضت الأحداث السابقة عن حقائق مذهلة تتربص بالحجاب الشرعي للمرأة المسلمة، وبناء على ذلك يجب أن يكون ضمن الحسابات التي تضع لها كل مسلمة أكبر الاعتبارات هو الذود عن حياض هذه العبادة- ارتداء الحجاب- والوقوف بكل شدة وصلابة أمام أهل الفساد الذين لا يألون جهداً للنيل منه.

  • التصنيفات: قضايا المرأة المسلمة -

الأحداث الأخيرة في العالم الإسلامي وخارجه؛ أعطتنا الضوء الأخضر لانتفاضة موحدة قوية لنصرة الحجاب، فعندما وجدت المسلمات في فرنسا تلك الأحكام الجائرة من الرئيس؛ هبَّت لمواجهة ذلك الجور من خلال المظاهرات العارمة في كثير من المناطق الفرنسية..، ولكن لهذا الدفاع عيب رئيس يجب أن نتنبه له دائمًا، ألا وهو أنه مرتبط بمدة زمنية معينة تتزامن مع الحدث الذي أفرزه، والمطلوب منَّا أن نعمل على النقيض تماماً؛ حيث نُكرِّس للحجاب والدفاع عنه كثير من أوقاتنا وجهودنا، وألا يكون نصيب هذا الموضوع الهام قصر النفس أو الفتور في أي وقت من الأوقات، فكما نرى أسلوب طول النفس مستمر مع الغرب الكافر المعادي للإسلام، ومع من يتحينون الفرص ولا يألون جهدًا في اقتناصها متى لاحت لهم، فيجب علينا العمل بالمثل، ولتكن الأحداث السابقة بمثابة الإنذار؛ فيتعين علينا نتيجة لها أن نعمل لنصرة الحجاب في كل زمان ومكان ومهما تكن الظروف، وأن نضع بنوداً وركائز أساسية لنصرة الحجاب بحيث تسير جنباً إلى جنب مع جميع أعمالنا، سواء كانت رسمية متعلقة بوظيفة حكومية أو أنشطة حرة خارج الإطار الرسمي.

الحجاب فريضة على المرأة المسلمة، وعبادة تتقرب من خلالها إلى الله - عز وجل - ويجب عليها من خلال ذلك أخذ الحيطة والحذر في كل لحظات حياتها تجاه هذا الحجاب؛ حيث تمخضت الأحداث السابقة عن حقائق مذهلة تتربص بالحجاب الشرعي للمرأة المسلمة، وبناء على ذلك يجب أن يكون ضمن الحسابات التي تضع لها كل مسلمة أكبر الاعتبارات هو الذود عن حياض هذه العبادة- ارتداء الحجاب- والوقوف بكل شدة وصلابة أمام أهل الفساد الذين لا يألون جهداً للنيل منه.

ولتكن وقفتنا لنصرة الحجاب جماعية ودائمة من خلال بعض الخطوات التالية:

1 - الالتزام به بشكل صحيح من قبل المسلمة من حيث ارتداؤه في كل ظرف يستلزم ذلك، وأن يكون أسلوبها في ذلك طبقًا لما فرض الله  - سبحانه وتعالى - عليها.

2 - ذكر محاسنه، خاصة لدى غير المتمسكات به أو حتى غير المسلمات؛ فللحجاب الشرعي محاسن ومواصفات قد لا تدرك مَنْ لا ترتديه كنهها.

3 - تصحيح الأفكار الخاطئة المحيطة به، فبعض المسلمات يعتقدن خطأً أنه تقليد اجتماعي وليس أمراً إلهيًّا.

4 - المشاركة في جميع المحافل الرسمية وغيرها؛ لإبرازه كشرع يجب على المسلمات أن يتمسكن به في كل زمان ومكان.

5 - القيام بعمل المخيمات الدعوية والملتقيات النسائية الخاصة بهذه الفريضة لترسيخ دعائم هذا الشرع في نفوس المسلمات خاصة صغيرات السن.

 6 - القيام بعمل أسبوع خاص للحجاب عن طريق المؤسسات الخيرية ومدارس وكليات البنات أسوة بما اعتدنا عليه من أسابيع أخرى كأسبوع الشجرة مثلاً.

 7 - عقد الندوات التي تناقش هذا الموضوع وتلقي الأسئلة والاستفسارات من النساء ومحاولة الرد عليها بشكل مباشر.

 8 - إقامة المسابقات على المطويات والكتيبات التي تناقش موضوع الحجاب؛ ليكون ذلك دافعاً لنساء المجتمع وفتياته للبحث والإطلاع حول هذا الموضوع بتمعن وتركيز.

 9 - إعداد برامج متكاملة بصفة دورية دائمة تبين مواصفات الحجاب الشرعي وأهميته، وعدم الاكتفاء بالحماس المؤقت الذي يزول بزوال المسبب لهذا الحماس.

 10 - استغلال الأماكن التي تتجمع فيها النساء عادة كالاستراحات والأسواق؛ للتذكير بأهمية هذه الفريضة وضرورة المحافظة عليها على أكمل وجه.

 11 - استغلال الاجتماعات الأسرية؛ بالإضافة إلى المناسبات الخاصة لطرق الموضوع بشكل يتناسب مع جميع الفئات العمرية.

 12 - بيان خطط أعداء الإسلام التي تهدف إلى تحطيم المجتمع المسلم عن طريق مربية الأجيال وهي المرأة؛ وقد وجدوا أن أول طريق يمكنهم من خلاله إفساد المرأة المسلمة هو تخليها عن حجابها الذي هو أداة عفتها وكرامتها.

 13 - بيان مخاطر التبرج والسفور وأنهما يجلبان للمرأة المسلمة كثيرًا من المصائب وأنهما أيضًا من أعظم الأسباب التي قد توجب نزول العقوبات العامة، وتجر على المجتمع المسلم كثيرًا من المفاسد والفواحش.

 14 - تخصيص محاضرات لهذا الموضوع من قبل أهل الدعوة من رجال ونساء في كل مكان يمكن من خلاله القيام بذلك، كالمؤسسات الخيرية، ودور التحفيظ، والمدارس والكليات...

 15 - الحرص على المحاضرات المسجلة للدعاة حول هذا الموضوع وتوزيعها من خلال الأشرطة في أماكن التجمعات النسائية العامة والخاصة.

 16 - طرْق الموضوع أيضًا وبشدة أمام الرجال؛ ليأخذوا الحيطة والحذر على محارمهم، وليعرفوا واجبهم تجاه زوجاتهم وبناتهم وأخواتهم في المتابعة والتوجيه والإرشاد.

 17 - استقطاب الكتاب والكاتبات لخوض غمار هذا الموضوع في شتى الوسائل، كالصحف والمجلات ومواقع الإنترنت المتنوعة.

 18 - استغلال مواقع الإنترنت بشكل آخر عن طريق الكتابة للمنتديات ونقل الموضوعات المتخصصة بالحجاب إليها.

19 - إعداد المطويات والكتيبات وتوزيعها بشكل كبير في كل مكان لمحاولة الوصول من خلالها إلى كافة شرائح المجتمع المسلم.

 20 - الاستنكار الشديد عندما يتعرض محاربو الفضيلة للحجاب الشرعي بأي حال من الأحوال من دول كافرة أو ممن ينتسبون إلى الإسلام.

 21 - القيام برد فعل مضاد على الفور عبر جميع الوسائل الإعلامية مع التعرض صراحة لطبيعة الحدث واسم المؤسسة دون التعرض للنساء اللاتي قد يكنَّ قد تعرضن للتغرير للمشاركة في مثل تلك الأحداث، وقد يكون التعريض ببعضهم ممن يدافعون علانية عن تلك الأحداث أو يروجون باستمرار لمثل تلك الأفكار ككتاب الصحف والمجلات الذين يبثون سمومهم وأفكارهم بشكل مستمر.

 22 - مراسلة المتعرضين للحجاب وتخويفهم بالله - تعالى - وتذكيرهم بما تعود عليهم هذه الأفكار والتصريحات من شرور وآثام يتعرضون لأثرها في الدنيا والآخرة.

 23 - مراسلة الصحف التي تعطي هؤلاء الناعقين مثل هذه الفرص وتكون بمثابة البوق لهم لنشر نشازهم الفكري الضال، وإنكار ذلك عليهم.

 24 - مراسلة المسؤولين للإنكار مع استنفار كافة الشخصيات التي تملك ثقلاً بين أفراد المجتمع كالدعاة والمشايخ وطلبة العلم للمشاركة في ذلك.

 25 - استغلال جميع الوسائل للإنكار من جميع أفراد المجتمع وكل شخص يعمل على قدر استطاعته في ذلك، فعلى سبيل المثال يمكن لعموم المسلمين استغلال رسائل الجوال ومراسلة الصحف والمجلات عن طريق الصفحات الخاصة بالقرَّاء.

 26 - التركيز في العمل لنصرة الحجاب على النساء بشكل أكبر من الرجال؛ لأن ذلك يعطي مصداقية أكبر للعمل، ويكون بمثابة التأكيد على بطلان الدعاوي المغرضة التي تدعو إلى نبذ الحجاب بحجة أنه قيد أو أنه يعوق المرأة عن العمل، فإذا كان الرد من المرأة ذاتها وهي صاحبة الشأن فستكون النتيجة أقوى وأبلغ بإذن الله.

 27 - الأهم من كل ما سبق ألا يكون العمل لنصرة الحجاب مرهون بحدث معين، أو تبعًا لظروف معينة؛ بل يجب أن يكون مستمرًّا بحيث يجعل الأبواب موصدة دوماً في وجوه المتربصين به.


هيا الرشيد