مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان آلام و آلام

ملفات متنوعة

في عام 1948 حلت نكبة فلسطين ، فأدت إلى نشوء الكيان الصهيوني في معظم
أراضي فلسطين الحبيبة ، فشرد شعبها المسلم من دياره ، فدمر أكثر من
531 مدينة وقرية و هجر أكثر من 80% من الشعب الفلسطيني المسلم .

  • التصنيفات: قضايا إسلامية معاصرة -
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة والسلام على إمام المرسلين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم ، و بعد :
في عام 1948 حلت نكبة فلسطين ، فأدت إلى نشوء الكيان الصهيوني في معظم أراضي فلسطين الحبيبة ، فشرد شعبها المسلم من دياره ، فدمر أكثر من 531 مدينة وقرية و هجر أكثر من 80% من الشعب الفلسطيني المسلم .

فعاش الفلسطينيون مشردين محرومين في مخيمات لا ترتقي إلى مستوى المعيشة الآدمية التي استقر بها عدد لا يستهان به من الفلسطينيين الذين لاقوا الآلام و الآلام من كثير من الفئات اللبنانية التي لها مخططات فئوية تتعارض و آمال هذا الشعب المظلوم .

ضمت الجمهورية اللبنانية أربعة عشر مخيما فلسطينيا مسحتها محدودة وآلام ساكنيها يتسع منذ أن أنشأت عام 1948 م حيث يعاني سكان المخيم ازدحاما رهيبا بالإضافة إلى الفقر واليأس و البؤس المخطط له مما أدى إلى انتشار الأمراض الخطيرة من أمثال السل و الجرب و الإسهال و غيرهم كثير .
1 - مخيم عين الحلوة و الذي أنشئ عام 1948م و هو أكبر مخيمات لبنان يقع في جنوب مدينة صيدا وتبلغ مساحته 420م2 وهذا المخيم مثله مثل جميع المخيمات في لبنان من حيث انعدام الخدمات بشتى أنواعها ناهيك عن الصراعات الحزبية بين قاطنيه .
2- مخيم الرشيدية : يقع شرقي مدينة صور وتبلغ مساحته ما يقارب 270000م2 .
3- مخيم المية و مية : يقع شرقي مدينة صيدا مساحته 54000م2 وهذا المخيم جرف نصفه عام 1982م و أزيل على يد القوات اللبنانية وهجر كثير من أهله إلى المخيمات المجاورة .
4- مخيم صبرا و شاتيلا : أقيما هذان المخيمان في الشطر الغربي لمدينة بيروت وتبلغ مساحته 40000 م2 .
وقد أبيد أكثر من 3 آلاف فلسطيني من هذا المخيم عن طريق الجيش الصهيوني وبعض الميلشيات اللبنانية .
5- مخيم تل الزعتر : مساحته 56000م2 .
6- مخيم البص : مسحته 80000م2 .
7- مخيم نهر البارد : وهو ثاني أكبر المخيمات الفلسطينية بعد مخيم عين الحلوة ، ويقع شمال مدينة طرابلس مساحته 200000م2 .
8- مخيم الجليل : يقع على أطراف مدينة بعلبك ومساحته 43000م2.
9- مخيم مار إلياس : يقع في قلب العاصمة بيروت ومساحته 54000م2.
10- مخيم البرج الشمالي : ويقع شرقي مدينة صور و مساحته 136000م2.
11- مخيم البداوي : ويقع شمال مدينة طرابلس ومساحته 200000م2.
12- مخيم ضبية : ويقع في العاصمة بيروت ومساحته 13000م2.
13- مخيم النبطية : ويقع في مدينة صيدا وتبلغ مساحته 10000م2.
14- مخيم برج البراجنة : مساحته 104000م2 حيث يعاني هذا المخيم كغيره من المخيمات من الازدحام الرهيب إضافة إلى الفقر و اليأس و البؤس الممنهج .
وبعد سرد أسماء المخيمات الفلسطينية في لبنان و بيان بعض المعلومات البسيطة عن سكانها و آلامها نبين ما يلي :
1- أن هذا الشعب المشرد هو شعب مسلم من أهل السنة والجماعة في معظمه ، فيجب أن يكون له ما لنا وعليه وما علينا من الحماية ، والمأوى المناسب والعمل المتوافق مع ما يملك من أعمال و شهادات سواء أكانت علمية أو حرفية فهذا حق له فمن نازعه عليه فهو ظالم ظالم ظالم .
2- أن هذه المخيمات مكتظة بمئات الآلاف من المهمشين والمحرومين من جميع الحقوق السياسية والاجتماعية و الاقتصادية وغيرها مما يجعلهم قنبلة موقوتة على أنفسهم وعلى غيرهم لذلك لابد من إعطائهم جميع حقوقهم من حق العمل بجميع أصنافه و ألوانه العلمية و المهنية و حق التملك وغيرها من الحقوق الأساسية .
و عليه يجب إلغاء جميع القوانين التي تمنع الفلسطيني من العمل بالمهن الحرة أمثال الطب و الهندسة والمحاماة و غيرها .
فما الهدف و ما هي الفائدة من حرمان الفلسطيني من العمل بأمثال هذه المهن ما دام صاحبها يملك المؤهل المناسب وفق القوانين المرعية في الجهورية اللبنانية .
3- يجب إنشاء لجان شعبية أو ما يشابهها لرعاية المصالح الفلسطينية و بتعاون مع السلطة اللبنانية .
4- يجب إعطاء جميع اللاجئين الحقوق الاجتماعية و المدنية حق الاستفادة من جميع المرافق الصحية و العلمية وغيرها مثلهم مثل اللبنانيين أسوة بمعاملة جميع الدول و على رأسهم سورية .
5- يجب إعطاء للفلسطيني حق التملك فما المانع الشرعي لهذا الحظر .

ومن أجل هذا المنع الجائر أود أن أبين بشكل سريع حكم تملك الأراضي في الشريعة الإسلامية و هي الشريعة التي يجب أن نحكم بها و نتحاكم إليها في كل شؤوننا .
فالشعب الفلسطيني قدم إلى لبنان نتيجة الحروب الصهيونية عليه فاستوطن أراضي لبنانية ميتة لم يعمرها أحد بأي شكل من أشكال الإحياء ، وعليه فإن هذا يعتبر سبب منشئ للملكية يتحقق بالفعل أو بوضع اليد ، فيصح من كل شخص و الفلسطيني على ما أعتقد أنه شخص و ليس كائن فضائي غير منظور .

فالفلسطيني قدم إلى تلك الأراضي ، و هي غير مملوكة لأحد ، ولا ينتفع بها أحد بأي وجه من وجوه الانتفاع ، فأحرزها ثم أحياها مما يعني أنه استحق أن يتملكها لقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم : ( من أحيا أرضا ميتة ، فهي له ) سواء أكان هذا الإحياء بإذن الحاكم أو لا عند جمهور الفقهاء و عليه فإن جميع الفلسطيني الذي أحيوا أراضي هي ملكهم شرع ولا يجوز شرعا أن ينكر أحد له هذا الحق إلا جاهل أو ظالم .

و أخيرا فإننا نناشد جميع اللبنانيين عموما و أهل السنة و الجماعة خصوصا للوقوف مع إخوانهم الفلسطينيين من اجل حصولهم على حق العمل بجميع أصنافه و حق التملك بجميع صوره أيضا فهم أهلنا و إخواننا ، فلهم ما لنا و عليهم ما علينا و الله المستعان .


خاص بموقع الحملة العالمية لمواجهة العدوان
قاوم http://qawim.net



الدكتور مسلم محمد جودت اليوسف
المصدر: صيد الفوائد