الموقف من المجازر في ليبيا

محمد بن عبد الله الهبدان

لا يجوز لرجال الأمن والجيش وغيرهم قتل المتظاهرين ..يقول الله تعالى
: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ
خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ
عَذَاباً عَظِيماً}..

  • التصنيفات: قضايا إسلامية معاصرة -


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :


إن ما يحدث لإخواننا في ليبيا أمر في غاية الخطورة ولذا أقول مستعيناً بالله تعالى:

أولاً : لا يجوز لرجال الأمن والجيش حماية الطاغية معمر القذافي لأنه مرتكب لعدد من نواقض الإسلام ،وفي بيان هيئة كبار العلماء في المملكة تقول : (( إن مجلس هيئة كبار العلماء وهو يستنكر تمادي هذا الدعي على الإسلام والمسلمين ليقرر ويؤكد أنه بإنكاره لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم واستفتاءه بالحج واستهانته ببعض التعاليم الإسلامية واتجاهاته الآثمة الباطلة يعتبر بذلك كافرا ًوضالاً مضلاً )) .


ثانياً : لا يجوز لرجال الأمن والجيش وغيرهم قتل المتظاهرين ..يقول الله تعالى : {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً } [ النساء: 93 ].


ثالثاً : يجب على الشعب الليبي أن تكون مطالباتهم واضحة وهي تحكيم شرع الله تعالى في أرضه يقول الله تعالى : { أفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة50 ] ويقول سبحانه : {و مَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً} [ الأحزاب36 ] وبإذن الله تعالى إنهم منصورون يقول الله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ } [ محمد7].


رابعاً : يشرع لعموم المسلمين الوقوف مع إخوانهم بما يمكن من الدعاء لهم وتحريك الإعلام بما يخدم قضيتهم ونحو ذلك من الوسائل المشروعة ، جاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره » رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة.


أسأل الله تعالى أن يحفظ إخواننا في ليبيا وأن يولي عليهم خيارهم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه .