◑⚘▲🌱🔹 مۘهْـلاً أيُّہـَــا الشيــخُ الگَـبيـــرُ ◈ ⚘🔘🌿◐ 💥 🔹 هَلَّا نَظَرْتَ فِي مِرآتِكَ ..فرأيتَ ...

◑⚘▲🌱🔹 مۘهْـلاً أيُّہـَــا الشيــخُ الگَـبيـــرُ ◈ ⚘🔘🌿◐
💥
🔹 هَلَّا نَظَرْتَ فِي مِرآتِكَ ..فرأيتَ مِن نفسِكَ كيفَ شَابَ الرأسُ .. و تَكَسَّرَتِ السِّنُّ .
≈ غَارَتِ الْعَيْنَانِ .. و ارتعشَتِ الْيَدانِ .. و تَدَلَّىٰ حَاجِبَاكَ .. و بَرَزَتْ وَجْنَتَاكَ .
≈ رَّق عَظْمُكَ .. و انحنَىٰ ظَهرُكَ .. و ضَعفَ سَمْعُكَ و بَصَرُكَ .
≈ تَجُرُّكَ قَدَمَاكَ .. تَخْشَىٰ هواءً يَصْدِمُكَ .. أوْ رِيْحَاً تُسْقِطُكَ .
🔹 وَلَّتِ الْأَيَّامُ .. و مرَّتِ الأعَوامُ ، و لَمْ يَبْقَ مِنْ عُمُرِكَ إلَّا قليلٌ ، بَطيئٌ ثقيلٌ .
≈ نَفَسُكَ معدودٌ ، و أجلُك محدودٌ ، و عملُكَ عَنْ قريبٍ مَقْطُوعٌ .
🌱:: ﴿ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ، فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ﴾ .
≈ عملُكَ فِي رِقٍّ مَسْطُورٌ .. و كِتَابُكَ عَمَّا قريبٍ مَنْشُورٌ :: ﴿ وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ .
🔹 رَبُّكَ إلىٰ مَتَىٰ تستمرُّ علَىٰ نِسْيانِهِ و عصيانِهِ .. و قدْ غُذِّيتَ مِنْ رِزْقِهِ و إِحْسَانِهِ ؟ .
≈ أمَا دَريْتَ فِعْلَهُ بِمَنْ أطاعَه ؟ و أَخْذَهُ لِمَن تَمَادَىٰ في عِصْيَانِهِ ؟ :: ﴿ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَ اتَّقَىٰ ، وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَىٰ ، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَىٰ . وَ أَمَّا مَن بَخِلَ وَ اسْتَغْنَىٰ ، وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَىٰ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَىٰ ﴾
≈ آنَ الرَّحِيلُ إليهِ .. و أَزِفَ القُدُومُ عليهِ .. و لَا عُذْرَ لكَ بينَ يديْهِ .
🌱 :: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ .
💥
🔘 أيُّهَا الشيخُ الكبيرُ ... ...
🔹 كَيفَ بِكَ و قَدِ الْتَفَّتْ سَاقَاكَ ، و شَخصَتْ عَيناكَ ؟
🌱 ﴿ قُلْ إِنَّ المَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ .
🌱 :: ﴿ وَ اقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ ، فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا ، يَا وَيْلَنَا ، قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَٰذَا ، بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ ﴾ .
🔹 كَيفَ بِكَ إذَا كُنْتَ في حُفْرَةِ الخُذْلَانِ .. و جَاءَكَ مَلَكَانِ : عَنْ رَبِّكَ و دِيْنِكَ سَأَلَاكَ ؟ .
≈ الآنَ الآنَ .. بَانَ لكَ مِنَ اللهِ خِزْيٌ و خُسْرَانٌ .
🌱 قَالَ - ﷺ - : ﴿ إن الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إذا كَانَ في انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنَ الآخِرَةِ نَزَلَ إليه مَلاَئِكَةٌ مِنَ السَّمَاءِ بِيضُ الْوُجُوهِ ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الشَّمْسُ، مَعَهُمْ كَفَنٌ من أَكْفَانِ الْجَنَّةِ، وَحَنُوطٌ من حَنُوطِ الْجَنَّةِ، حَتَّىٰ يَجْلِسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ ، ثُمَّ يَجِئُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّىٰ يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فيقول : أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ اخرُجِي إلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِنَ اللهِ وَ رِضْوَانٍ ، قَالَ : فَتَخْرُجُ تَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنْ فِيَّ السِّقَاءِ ، فَيَأْخُذُهَا فإذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا في يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّىٰ يَأْخُذُوهَا ، فَيَجْعَلُوهَا في ذَلِك الْكَفَنِ و في ذَلك الْحَنُوطِ ، وَ يَخْرُجُ مِنْها كَأَطْيَبِ نَفْحَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ علَىٰ وَجْهِ الأَرْضِ ، قال : فَيَصْعَدُونَ بها ، فَلاَ يَمُرُّونَ - يَعْنِي بِها علَىٰ مَلأٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ- إلا قالوا: ما هذا الرُّوحُ الطَّيِّبُ؟ فَيَقُولُونَ : فُلاَنُ بن فُلاَنٍ ، بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ التي كَانُوا يُسَمُّونَهُ بها في الدُّنْيَا ، حَتَّىٰ يَنْتَهُوا بها إلىٰ السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَيَسْتَفْتِحُونَ له فَيُفْتَحُ لهم ، فَيُشَيِّعُهُ مِنْ كُلُِ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا إلَىٰ السَّمَاءِ التي تَلِيهَا ، حَتَّىٰ يُنْتَهَى بِهِ إلى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ، فيقولُ اللهُ عزَّ وَ جَلَّ: اكْتُبُوا كِتَابَ عبدي في عِلِّيِّينَ ، وَأَعِيدُوهُ إلَىٰ الأَرْضِ؛ فإني منها خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَىٰ ، قالَ : فَتُعَادُ رُوحُهُ في جَسَدِهِ ، فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولاَنَ له: مَن رَبُّكَ؟ فيقول: ربي الله ، فَيَقُولاَنِ له مَا دِينُكَ؟ فيقول : ديني الإِسْلاَمُ ، فَيَقُولاَنِ لَه : مَا هَذا الرَّجُلُ الذي بُعِثَ فِيكُمْ ؟ فيقولُ : هُوَ رَسولُ اللَّهِ - ﷺ - ، فَيَقُولاَنِ له : و ما عِلْمُكَ؟ فيقول : قرأت كِتَابَ اللَّهِ فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ، فَيُنَادِى مُنَادٍ في السَّمَاءِ: أن صَدَقَ عبدي، فأفْرِشُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَ أَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَافْتَحُوا له بَاباً إلَىٰ الْجَنَّةِ ، قالَ : فَيَأْتِيهِ مِن رَوْحِهَا وَ طِيبِهَا وَ يُفْسَحُ لَه في قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ ، قالَ : وَ يَأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ الثِّيَابِ طَيِّبُ الرِّيحِ فيقولُ : أَبْشِرْ بالذي يَسُرُّكَ ، هَذا يَوْمُكَ الذي كُنْتَ تُوعَدُ ، فيقولُ لَه : مَن أنت؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ الذي يَجِئُ بِالْخَيْرِ ، فيقولُ : أنا عَمَلُكَ الصَّالِحُ ، فيقول: رَبِّ أَقِمِ السَّاعَةَ حَتَّىٰ أَرْجِعَ إلَىٰ أهلي ومالي .
🌱 قَالَ : و إنَّ الْعَبْدَ الْكَافِرَ إذا كان في انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا وَ إِقْبَالٍ مِنَ الآخِرَةِ نَزَلَ إليه مِنَ السَّمَاءِ مَلاَئِكَةٌ سُودُ الْوُجُوهِ ، مَعَهُمُ الْمُسُوحُ فَيَجْلِسُونَ منه مَدَّ الْبَصَرِ ، ثُمَّ يجئ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّىٰ يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فيقول : يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ اخرُجِي إلَىٰ سَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَغَضَبٍ ، قالَ : فَتُفَرَّقُ في جَسَدِهِ فَيَنْتَزِعُهَا كما يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ مِنَ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ ( و في روايةٍ : فَيَنْتَزِعُهَا تَتَقَطَّعُ مَعَهَا الْعُرُوقُ وَ الْعَصَبُ) فَيَأْخُذُهَا ، فإذا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا في يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّىٰ يَجْعَلُوهَا في تِلْكَ الْمُسُوحِ ، وَيَخْرُجُ منها كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ على وَجْهِ الأَرْضِ ، فَيَصْعَدُونَ بها فَلاَ يَمُرُّونَ بها عَلَىٰ مَلأٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ إلَّا قالوا : ما هذا الرُّوحُ الْخَبِيثُ؟ فَيَقُولُونَ : فُلاَنُ بن فُلاَنٍ بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ التي كانَ يُسَمَّىٰ بها في الدُّنْيَا ، حَتَّىٰ يُنْتَهَى بِهِ إلَىٰ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُسْتَفْتَحُ له فَلاَ يُفْتَحُ له ثُمَّ قَرَأَ - ﷺ - ﴿ لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ الجَمَلُ فِي سَمِّ الخِيَاطِ ﴾ فيقولُ اللهُ عزًّ و جَلَّ : اكْتُبُوا كِتَابَهُ في سِجِّينٍ في الأَرْضِ السُّفْلَىٰ، فَتُطْرَحُ رُوحُهُ طَرْحاً ، ثُمَّ قَرَأَ : ﴿ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ ﴾ ، فَتُعَادُ رُوحُهُ في جَسَدِهِ ، وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولاَنِ له: مَن رَبُّكَ؟ فيقول : هَاهْ هَاهْ لاَ أَدْرِى، فَيَقُولاَنِ له : ما دِينُكَ؟ فيقول : هَاهْ هَاهْ لاَ أَدْرِى، فَيَقُولاَنِ له: ما هذا الرَّجُلُ الذي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فيقول: هَاهْ هَاهْ لاَ أَدْرِى ، فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ : أنْ كَذَبَ ، فَافْرِشُوا له مِنَ النَّارِ وَ افْتَحُوا له بَاباً إلَىٰ النَّارِ ، فَيَأْتِيهِ من حَرِّهَا وَسَمُومِهَا ، وَيُضَيَّقُ عليه قَبْرُهُ حَتَّىٰ تَخْتَلِفَ فيه أَضْلاَعُهُز، وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ قَبِيحُ الثِّيَابِ مُنْتِنُ الرِّيحِ فيقولُ : أَبْشِرْ بالذي يَسُوءُكَ ، هذا يَوْمُكَ الذي كُنْتَ تُوعَدُ ، فيقولُ : مَن أنت؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ الذي يَجِئ بِالشَّرِّ ، فيقولُ : أنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ ، فيقولُ : رَبِّ لاَ تُقِمِ السَّاعَةَ ﴾ رواه أحمد وأهل السنن إلا الترمذي.
💥
🔘 أيُّهَا الشيخُ الكبيرُ ... ...
🔹 مَاذَا جَوُاْبُك إذَا فَضَحَتْكَ جُلُوْدُكَ و يَدَاكَ .. و شَهدَتْ عليكَ جَوَارِحُكَ و قَدَمَاكَ ؟
🌱:: ﴿ الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾
🌿:: ﴿ وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا ۖ قَالُوا أَنطَقَنَا اللهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ ﴾ .
💥
🔘 أيُّهَا الشيخُ الكبيرُ ... ...
≈ هذه قِصَّتُكَ .. و تِلكَ نِهَايَتُكَ :
≈ اعْمَل لِنَفْسِكَ ؛ فقدْ حَانَ وقتُ السَّفَرُ ، و خَلِّصْهَا يَومَ البَعْثِ مِْن سَقَرٍ
🌿:: { اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ * مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ * لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ ﴾
🔹 فِإنْ تُبْتَ مِنْ غَيِّكَ و هَوَاكَ .. و رَجَعتَ إلَىٰ رَبِّكَ و مَوْلاكَ .. هَدَاكَ وَ اجْتَبَاكَ .. وَ غَفَرَ مَا كَانَ مِنْ ذَنْبِكَ ، و سَتَرَ مَا تَخْشَاهُ مِنْ عَيْبِكً . و بَدًّلَ سَيِّئَاتِكَ حَسَنَاتٍ .
...المزيد

▂ ▃ ▄ ✴❣مراتبُ الدين ≈ أركانُ الإسلام ≈ أركانُ الإيمان ❣✴ ▄ ▃ ▂ ✒ ≈ مِن أين جاءَتْ تلك ...

▂ ▃ ▄ ✴❣مراتبُ الدين ≈ أركانُ الإسلام ≈ أركانُ الإيمان ❣✴ ▄ ▃ ▂

≈ مِن أين جاءَتْ تلك المُسمياتُ : مراتبُ الدين ، أركانُ الإسلامُ ، أركانُ الإيمان ،
. الإحسانُ ، أمَاراتُ الساعة ؟
جاءَ ذلك كلُّه في حديثِ جبريلَ الشهيرِ :
♨ عن عمرَ بنَ الخطابِ رضي الله عنه قال : بينما نحن جلوسٌ عندَ رسولِ اللهِ - ﷺ
. ذاتِ يومٍ ، إذْ طلعَ علينا رجلٌ شديدُ بياضِ الثيابِ ، شديدُ سوادِ الشَّعرِ ، لا يُرىٰ عليه
. أثرُ السفرِ ، و لا يعرفُه مِنّا أحدٌ ، حتى جلسَ إلى النبي - ﷺ - فأسندَ ركبته إلى
. ركبتيه ، و وضعَ كَفَّيه علىٰ فَخِذَيه ، و قالَ : " يا محمدُ أخبرني عن الإسلامِ "
Ⓜ فقالَ له : ( الإسلامُ أنْ تشهدَ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ و أنّ محمدًا رسولُ اللهَ ، و تُقيمَ
. الصلاةَ و تؤتيَ الزكاةَ ، و تصومَ رمضانَ ، و تحجَّ البيتَ إنِ استطعتَ إليه سبيلًا ) .
≈ قَالَ : " صدقْتَ " ، فعَجِبْنا له يسألُه و يُصَدِّقُه .
↵ قَالَ : " أَخْبِرْنِي عن الإيمانِ " .
Ⓜ قَالَ : ( أنْ تُؤمنَ باللهِ وملائكتِه وكتبِه ورُسلِه واليومِ الآخرِ ، و تُؤمن بالقَدَرَ خَيرِه
. و شرِه ) .
≈ قَالَ : " صدَقْتَ " قَالَ : " فَأَخْبِرْنِي عن الإحسانِ " .
Ⓜ قَالَ : ( أن تعبدَ اللهَ كأنّك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) .
≈ قَالَ : " فَأَخْبِرْنِي عن الساعةِ " .
Ⓜ قَالَ : ( ما المسؤولُ بأعلمَ مِن السائلِ ) .
≈ قَالَ : " فَأَخْبِرْنِي عن أمَارَاتِها " .
Ⓜ قَالَ : ( أن تلدَ الأَمَة رَبَّتَها، وأن تَرىٰ الحفاةَ العراةَ العالةَ رعاءَ الشاءِ يتطاولون في
. البنيان)
≈ ثم انطلق فلبثَ مَليًا .
Ⓜ ثم قَالَ : ( يا عمرُ ، أتدري مَن السائلُ ؟ ) ، قلتُ : " اللهُ ورسولُه أعلمُ " .
↵ قَالَ : ( فإنه جبريلُ أتَاكم يعلمُكم دينَكم ) رواه مسلم .
🌾
💧 هــذٰا اڵحۡـدٻۧــٽُ ٻُۧـسَــمّۘـىٰ أُمّۘ اڷــسُّـنۨـَّـۃ💧
🌹
↵ و هو حديث عظيم القدر ، إذ هو جامع لأبواب الدين كله .. مشتملٌ على مراتب
. الدين الثلاثة :
🔘 المَرْتَبَةُ الأُولىٰ : " الإسلامُ "
. و يُفَسَّرُ بالأعمالِ الظَاهِرَةِ التي تُؤَدِّيها الجَوَاْرِحُ : كَالنُطقِ بالشَّهَادَتَينِ ، و الصلاةِ ،
. و الصيامِ ، و الزكاةِ ، و الحجِّ ، و العُمرةِ ، و صِدْقِ الحديثِ ، و السَّعي إلى المسجدِ
. وإِمَاطَةِ الأذىٰ عن الطريقِ ، و بِرِّ الوالدَيْنِ بتَفَقُّدِ أحوالِهِما ، و زيارَتِهما ، و السُّؤالِ
. عنهما ، و خَفْضِ الجَانِبِ ، و لِيْنِ الحَدِيثِ ، و الدُّعاءِ لهما ، و الإنفاقِ عليهما ، و
. و قَضَاءِ دَيْنِهِما و التَّصَدُّقِ عَنْهُما ، و إِكرامِ صَدِيْقِهما .. .. و غيرِ ذلك مِن الأعمالِ
. الظَّاهِرَةِ التي تُؤدَّىٰ بالجَوَارِحِ ، كَالأيدي و الأرْجُلِ ، و المَسَامِعِ و الأبصارِ و غيرها .

🔘 المَرْتَبَةُ الثانيةُ : الإيمانُ
. و يُفَسَّرُ بالأعمالِ البَاطِنَةِ : و منها الوَلَاءُ والبَرَاءُ - بأنْ تُحِبَّ للهِ ، و تَبْغَضَ للهِ ، و
. تُوالِيَ للهِ ، و تُعادِيَ للهِ ، وأن تُحبّ ما أحبّه الله ، و تَبْغَضَ ما يَبغَضُه الله - و منها
. أيضا الخوفُ و الرجاءُ .. و الرِّضَىٰ بالقضاءِ ، و حُبُّ الرسولِ ، و وجوبُ
. توقيرِه و طاعتِه ، والاعتقادُ فيه - ما وصفَه به ربُّه مِن غَيْرِ إفراطٍ و لا تَفْرِيْطٍ - أنه
. خيرُ الأَنَامِ ، و آخٍرِ الأنبياءِ ، و أنّ شِرْعَتَهُ ناسخةٌ لِمَا قَبْلَها ، و أنّه لا يَنطقُ عن
. الهوىٰ ، و اتباعُ شَرِيْعَتَهُ و سُنَّتَهُ اِتّبَاعًا مُطْلَقًا ، و الرِّضَىٰ بالتَّحَاكُمِ إليها و الخضُوعِ
. لها ، إذ لا أحدَ من الناس يَسَعُهُ الخروجُ عن شريعتِه ؛ لعمومِ رسالتِه .. .

🔘 المَرْتَبَةُ الثالثةُ : الإحسانُ .
. و هو أعلىٰ مَراتبِ الدِّينِ ؛ إذْ هو يَشْمَلُ تَحْسِينَ الظاهرِ و الباطنِ ، و يُوجِبُ الخشيةَ
. والهيبةَ للهِ ، و المراقبةَ و الإخلاصَ في العبادة ، و محبَّتَه و الإنَابةَ إليه، والخشوعَ
. و الخضوعَ له .
🔘 و بحسبِ قوةِ استحضارِ قُرْبِ اللهِ و مراقبَتِهِ ، و محبَّتِه و خشيتِه تتفاوتُ درجاتُ
. أهلِ الإحسانِ الذين هُم صفوةُ عبادِ الرحمنِ ؛ و لهذا وَرَدَ في كلامِ اللهِ مِنَ الثَّنَاءِ
. عليهم ما لمْ يَرِدْ في غيرهم . و إنه لشرفٌ - لا يُدانيه أيُّ شَرَفّ - و مِنَّةٌ هي أعظمُ
. ما يَمُنُّ بهِ عليْهِم سُبْحَانَهُ : أنَّهم يَنْظُرُون إلى وجهِهِ عزَّ و جَلَّ : { لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ
. الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ } ، و الزيادةُ فَسَّرَها النبيُّ - ﷺ - بالنَّظَرِ إلى وجهِ تعالىٰ في
. الجَنَّةِ . صَحَّ ذلكَ عَنْهُ ، و تَوَاتَرَتْ بهِ النُّصُوصُ .
🔘 و صح عنه - ﷺ - : " إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ ، قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : تُرِيدُونَ
. شَيْئًا أَزِيدُكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : أَلَمْ تُبَيِّضْ وُجُوهَنَا ؟ أَلَمْ تُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ ، وَتُنَجِّنَا مِنَ النَّارِ ؟
. قَالَ : فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ ، فَمَا أُعْطُوا شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَى رَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ

✴ و هنا قد يَرِدُ على الخَاطِرِ سؤالٌ قد يَسأَلُهُ أحَدُنا لنفسِهِ : هَلْ ثَمَّةُ فَرْقٌ بَيْنَ
. المسلمِ و المؤمِنِ !
🔘 بالفعلِ ، فكلُّ مُؤمنٍ مُسلمٌ ، وليس كلُّ مُسلمٍ مُؤمِنًا ؛ لأن النبي- ﷺ - جعل الدينَ
. ثلاثَ درجاتٍ : أعلاها ( الإحسان) ، و أوسطها ( الإيمان ) ، و يليه ( الإسلام ) .

🔹 مِثَالُ ذلكَ ( الرِّسَالَةُ و النّبُوَّةُ ) ، فكلُّ رسولٍ نبيٌّ ، و لَيْسَ كلُ نبيٍ رسولًا .
🔹 مثالٌ آخرٌ : مَرَاحِلُ التَّعْلِيمِ
📖 الابتدائيةُ : و لنَتَّفِقْ أنها ( الإسلامُ )
↵ الاعداديةُ : و لتَكُن ( الإيمانُ )
↵ الثانويةُ : و لتَكُن ( الإحسانُ )
🔘 و عليه : فَمَنْ حَصَلَ على الابتدائيةِ فهو مسلمٌ فَقَطْ ، و ليسَ مُؤمِنا.. و مَن حَصَلَ
. على الاعداديةِ ، فهو مؤمنٌ ، و بالتالي فهو مسلمٌ إذْ معَه الابتدائيةُ ، ولذلك نقولُ
. إن كلَّ مؤمنٍ مسلمٍ ، و ليسَ كلُّ مسلمٍ مؤمنًا ، و قِسْ علىٰ ذلكَ ( الإحسانَ ) .
🔸
☪ و هل هناك ما يؤكدُ ذلك مِن كلامِ اللهِ ، أو سُنّةِ نبيهِ ؟
🔘 نَعَم ، قَولُه تَعَالىٰ : { إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ... } و قولُه
. تَعَالىٰ : { قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا ، قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَ لَٰكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا } ، فَذِكْرُ الْمُسْلِمِينَ
. وَ الْمُؤْمِنِينَ في الآيةِ الأولىٰ ، و نَفْيُ الإيمانِ و إِثْبَاتُ الإسلامِ في الثانيةِ في سياقٍ
. واحدٍ مِن الكلامِ يُؤكّدُ تَغَايُرَهُما ، و يدلُّ علىٰ أنّ لكلٍّ مِنهما معنىٰ يَخْتَصُّ به...
🔸
📚 و في الصحيحين عن سعد بن أبي وقاص رضيَ اللهُ عنهُ أنّ النبيَّ - ﷺ - أَعْطَىٰ
. جماعة من الناس و ترك رجلا هو أعجبهم إليه فقال يا رسول الله ! ما لك
. عن فلان ! فو الله إني لأراه مؤمنا ، فقال النبي - ﷺ - : أوْ مسلما .
☪ فتفريقُه صلى الله عليه وسلم بين المؤمن والمسلم في نص واحد ، بقوله :( أو
. مسلما ) يدل على أن لكل منهما معنى يختص به .. و فيه أنه لا يجوز تزكية إنسان
. معين و وصفه بالإيمان ؛ لأنَّ الإيمان باطنٌ في القلبِ ، لا اطلاعَ للعبدِ عليه ؛ بل
. يطلع عليه اللهُ وحدَه : { فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ } ، و عليه فلا يقطع
. لأحد معين بأنه مؤمن أو شهيد ، و لا بجنة أو نار ، إلا من ثبت فيه نصٌّ ، كالعشرة
. و أشباههم ، وهذا مجمع عليه عند أهل السنة .

✴ سؤالٌ آخرٌ قد يسأله أحدنا لنفسه عندما يسمع أو يقرأ : { إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ
. الْإِسْلَامُ } ، أو : { وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ } ، ففيها - و في غيرها
. كثيرٌ - قد سَمًّى الله الْإِسْلَامَ دِينًا ، فهل ثمة تناقض بين هذا و بين حديث جبريلَ
. إذْ جعل الْإِسْلَامَ جزءًا من الدين و مرتبةً منه !

🔘 بِدايةً نؤكد أنه لا تناقضَ مطلقا بين آية وأخرى ، أو بين آية و سُنَّة : { وَلَوْ كَانَ
. مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا } ، و إنْ وُجِدَ تَوَهُّمُ تناقُضٍ فمَرَدُّهُ
. سوءُ فهمٍ للنصوص ، و دَرْءُ هذا التعارضِ ميسورٌ لِمَن أقْدَرَهُ اللهُ عليه ، إمّا بالجمعِ
. بين النصوص ، و إما بالتَّرْجِيحِ بينها بعد بحثٍ علمي مَبْنِي على قواعدَ و أصولٍ .
🔘 أمَّا مَا ذُكِر مِن تناقضٍ بين قوله تعالى : { إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ } و حديثِ
. جبريلَ ، فبيانُ ذلك أنهما - أي الإسلام والإيمان - إذا اِجْتَمَعَا اِفْتَرَقَا ، وإذا اِفْتَرَقَا
. اِجْتَمَعَا ، أي أنهما إذا اجتمعا في كلام واحد كان لكل واحد منهما معنى يَخْتَصُّ
. به ، و عندئذٍ يُفَسَّرُ الإسلامُ بالأعمالِ الظاهرةِ ،و الإيمانُ بالأعمال الباطنة ، يدلُّ
. على هذا قولُه تعالى : { قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا } ،
. فاجتمعا في نص واحد ؛ فدَلَّ على افتراقهما ، أي لكل واحد معنى غير الآخر .

🔘 ومعنى افتراقهما : أن يأتي أحدهُما في نص دون الآخر ، فعندئذٍ يكون أحدُهُما
. بمعنى الآخر ، فالإسلامُ هو الإيمانُ والعكسُ صحيح . و مِن أوضحِ الأدلة على كَوْنِ
. افتراقِهِما يجعلّ معناهما واحدًا : " آمركم بالإيمان بالله وحده، أتدرون ما الإيمان
. بالله وحده؟ قالوا: الله ورسوله أعلم ! قال : تشهدوا أن لا إله إلا الله و أن محمداً
. رسول الله ، و تقيموا الصلاة ، و تؤتوا الزكاة، و تصوموا رمضان ، و أن تُعْطُوا من
. المَغنم الخُمْسَ " .
🔘 فإن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرهم في الحديث عن الإيمان بأركان الإسلام ،
. فدلَّ على أنهما بمعنى واحد ، مما يُفيدُ أنّ أحدَهما يَغني عن الآخر عند الافتراق .
. و إذا كان الأمرُ كذلك ، فإن ثَمَّةَ تلازُمًا بين الإسلام و الإيمان ، فلا يُمْكن أن يُوجَدَ
. أحدُهما بدونِ الآخر ، فلا يصِحُّ الإسلامُ بدونِ أصْلِ الإيمان ، و إذا انتَفَى أصلُ
. الإيمان بطلَ الإسلامُ ، كذلك لا يصحُّ إيمانٌ بدونِ إسلامٍ .

🕌 { رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا ۚ رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا
. ذُنُوبَنَا ، وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا ، وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ * رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ
. ، وَ لَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ } 🕌
...المزيد

✒🔘 🌹 💜 🌿 إيّـــاكَ إيّــــاكَ مِــــن فَهْمِــــك وعقلِــــك 💖 🌱 🌹 💜 🌿 ▁ ▂ ▃ ▄ ▅ ولا ...

✒🔘 🌹 💜 🌿 إيّـــاكَ إيّــــاكَ مِــــن فَهْمِــــك وعقلِــــك 💖 🌱 🌹 💜 🌿
▁ ▂ ▃ ▄ ▅ ولا تَدَّعِ علمــًا أنــتَ لســتَ مِـن أهلِــه ▅ ▄ ▃ ▂ ▁
📩
♨ أخي الغالي .. أختي الغالية .. !

🔘 أشرتُ آنِفًا إلى أهميةِ الفَهْمِ ، و أَعْنِي الفهمَ السليمَ لصحيحِ الدينِ ، و إنّه - أي
. العلمُ و الفهمُ - لَمِن أجلِّ النِعَمِ و أنْفَعِها - لصلاحِ دنيا ، و صِحّةِ دينٍ : { يَرْفَعِ
. اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ } . و إنّ عَدَمَ الفَهمِ السَّلِيمِ ،
. أو تحصيلَه لغيرِ اللهِ لَمِْن أسوءِ النِّقَمِ و أَشْأْمِها : إذْ أوَّلُ مَن تُسعَّرَ بهمُ النارُ
. ثلاثةٌ يُؤتَى بهِمْ يومَ القيامةِ : مُجاِهٌد و قَاِرئٌ و مُتَصَدِّقٌ .. فيُقَالُ للقارِئِ :
. " فِيْمَ تعلَّمْتَ العلمَ و قرأتَ القرآنَ ؟ قالَ : قرأتُ فيكَ القرآنَ ، و تَعلّمتُ فيكَ
. العِلمَ ، فيقولُ اللهُ له : كَذَبْتَ .. و لكنّك تعلمتَ ليُقالَ عالمٌ ، وقرأتَ ليُقالَ
. قارئٌ .. فيُؤمَرُ به فيُسحَبُ إلى النارِ على وجهِهِ .. " . مُسلمٌ ، بتصرفٍ .
♨ أخي الغالي ..
🔘 إنّ العبدَ إذا أُوتِيَ تلك النعمةَ فليس لشطارةٍ فيهِ و لا مَهارةٍ ، و إنما هي فَتْحٌ
. يَفْتَحُ اللهُ بهِ على مَن يشاءُ مِن عبادِه ، { يَا أَيُّهَا النَّاسُ ؏ـُلِّمْۭنَۨا مَنطِقَ الطَّيْرِ }
. { وَ؏ـلَّـمَۭـگَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ } .. { ٻُۧـٶْٺِـېْۧ الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ } .. " أَوْ ؏َـلَّـمْۭـتَـہُ أَحَدًا
. مِنْ خَلْقِكَ - يَعْنِي الأسماءَ الحُسنى " . . . فالأمرُ كلُّه مَرَدُّه إلى اللهِ .
🔘 و هَا هو الخِضْرُ و مُوسَى ، و رغمَ مَا لِموسى عندَ ربّهِ مِن جَلالٍ و قَدْرٍ ما ليس
. للخَضِرِ ، إلا أن الخَضْرَ كان يَعلمُ مَا ليس لِموسى عِلمٌ بِه ، و هُنا تأتي عظمةُ الكِبَارِ ،
. وَ للهِ أنتَ يا كَلِيمَ الرحمنِ ! فأيُّ سُؤدَُدٍ ... و أىُّ شَرَفٍ و مَجْدٍ هذا الذي حُزْتَه وأنت
. للرحمن كليما ! و أيُّ رِفْعَةٍ وأيُّ شرفٍ و مَقَامٍ رَفِيعٍ نِلتَهُ و أنت في لقاءِ ربِّكَ
. وحَضْرَتِه ! وَ للهِ دَرُّكَ يا موسى إذُ لم يَمنَعْكَ جلالُك و قدرُك أن تكونَ تَِلْمِيذًا لِمَن
. هو أقلُّ مِنك : { هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِي مِمَّا ؏ُـلِّـمْۭـتَ رُشْدًا } قَالَ : يَا مُوسَى !
. إِنِّي عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللهِ ̨؏َـلَّـمْۭـنِۨيـہُ اللَّـہُ لا تَعْلَمُهُ ، وَإِنَّكَ عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ ،
. ؏َـلَّـمْۭـگَـہُ اللَّـہُ لا أَعْلَمُهُ " . فالأمرُ كلُّه مَرَدُّه إلى اللهِ .
🔘 وهذا داوودُ و سليمانُ ، اختصمَ إليهما خَصْمَانِ بَغَى أحدُهما على الآخرِ :
. { ּففـﮪمۘـنۨـٰاهـٰا سُلَيْمَانَ } ، فأصابَ فهمًا و حُكمَا ، ولم يُصِبْ أبوه - رغمَ شرَفِ الأبِّ
. و قدرِه عندَ اللهِ ، أ لِنَقْصٍ كانَ في داوودَ ! أ لِفَضِيلةِ الابنِ على أبيهِ ! لا .. ..
. فإنهما قِرْنَان مُتَكَافِئانِِ في شرفِ النُّبُوَّةِ - ولا فضلَ لنبيٍّ على آخرَ { لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ
. أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ } بل هو فتحٌ يفتحِ اللهُ به على مَن يشاءُ مِن عِباده : { مَا يَفْتَحِ اللهُ
. لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا } ، إذ مَفَاتِيحُ الْخَيْرِ وَمَغَالِقُه كُلُّهَا بِيَدَيْهِ ، فيُعطى
. مَن يشاءُ ، ويمنعُ مَن يشاءُ ، لِحكمةٍ أرادَها في سابقِ علمِه : أنّ هذا عابِدٌ شكورٌ ،
. ( وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا ) ، و ذاك جاحدٌ كفورٌ : { فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ }
. السبب .. { جَزَاءً لِّمَنْ كَانَ كُفِرَ } ، إذ قَالَ : { إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِي } ولمْ
. يَنْسِبْ الفَضْلَ إلى اللهِ .
♨ أخي الغالي !
🔘 أَعلمُ يقينًا أنكَ فَريدٌ في مجالِكِ ، و المجالاتُ كُثُرٌ ، لا حَصْرَ لها ، و إننا مِن العَجزِ
. والضعف أنْ نُحيطَ بها علمًا ، و لا يُحيطُ بها إلا مَن وَسِعَ علمُه كلَّ شيءٍ ،
. و إذا كانَ الأمرُ كذلك ، فلماذا تَحْجِرُ على غيرِكَ في مَجالِه وتخصُّصِه ، و تَدَّعِي
علمًا أنتَ لستَ مِن أهلِه .
🔘 أ ليسَ خيرًا مِن ذلك أن يُكْمِلَ بعضُنا بعضًا ؛ نُفِيْدُ و نَسْتَفِيدُ ، فأنتَ - و لا شكَّ -
. في حاجةٍ إليَّ ، و أنا في حاجةٍ إليكَ ، كُلٌ في علمِه و تخصُّصِه ، وإنه لمِن قِلَّةِ
. العقلِ و فَسَادِه - كُلُّنا فيه خاسرون - إذا جَارَ أحدُنا على حقِّ غيرِه ، أو نَصَّبَ نفسَه
. في غيرِ ما يُجيدَ .. .. و « إِذَا ضُيِّعَتِ الأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ » . قِيْلَ : و كَيْفَ
. إِضَاعَتُهَا ؟ قَالَ : « إِذَا وُسِّدَ الأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ » .
🔘 تُرَى ! أ أنتم خيرٌ أم أبو بكرٍ ، و عُمَرُ ، و عثمانُ و عليٌّ ؟
🔘 فهل أثنى اللهُ عليكم ثَناءَه عليهم !
🔘 و هل بُشِّرتُم بجنَّةِ ربِّكم ! أمْ هُمُ المُبَشَّرُون !
🔘 أ أخبرَكم ربُّكم أنه رضيَ عنكم رِضاءَه عنهم : { رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ } ، إذ
. علمَ ما في قلوبِهم من السمعِ والطاعةِ ، و الصدقِ و الوفاءِ و أنهم على الهُدَى
. المستقيم .
🔘 أ اصطفَاكٌم اللهُ لصُحبةِ نبيهِ ! أمْ هُمُ المُصْطَفَون !
🔘 أوَ ليس في ذلك ما يدلُ على ما حَبَاهُم اللهُ به من الفضائلِ و كريمِ الخِصالِ ما
. نالوا به شرفَ الصُحبَةِ ، و تلك المنزلةَ !
🔘 أ ليس اللهُ يختارُ لرسالتِه مَن يَصْلُحُ لحَمْلِها : { اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ } ،
. كذلك هو أعلمُ بمَنْ يَصلُحُ مِن الأممِ لوراثةِ رُسُلِه والقيامِ بخلافَتِهم ، وْحَملِ ما
. بَلَّغُوه عن ربِّهم .
🔘 إِذنْ .. هلْ كانَ اختيارُهم بغيرِ تدبيرٍ مِن العليمِ الخبيرِ ! .. و إذا كنا نحن خيرًا
. مِنهم عِلمًا و فَهْمًا ! أ لَمْ نكُنْ نحن أَوْلَى بالصُحْبَةِ منهمْ !
♨ أخي الغالي !
🔘 إن أصحابَ محمدٍ - ﷺ - هم أفقه الأمة ، و أتمها إدراكاً ، و أصفاها أذهاناً .
. هم الأمة الوسط ، وهم الشهداء على الناس ، و هم خير أمة أخرجت للناس ، و
. جيلهم خيرُ جيل : " خَيرُ النَّاسِ قَرنِي ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُم ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُم "
🔘 أجمعَ العلماءُ مِمَنْ يُعتدُّ بقولِهِم على أنهم أثباتٌ أخيارٌ ، وأنهم جميعًا ثِقاتٌ عُدُوْلٌ .
. بلغَ إيمانُهم عِنانَ السماءِ ، فصاروا أعظمَ الأمة ، و أفضلَها منزلةً .
. هم أوَّلُ مَن تَلَقوا الوحيَ ، و شاهَدوا التنزيلَ ، و عرفوا التأويلَ ، وفهموا مقاصدَ
. نبيِّهم ، و آتاهُم اللهُ تعالى حفظًا وفهمًا .
َ نقلوا إلينا الرسالَةَ و الدينَ ، و بلَّغُوا عن اللهِ ورسولِه ما جاءَ مِن شريعةِ الإسلامِ ،
ِّ و مِن ثَمَّ فإنَ فَهمَهم لنصوصِ الوحيين الكتابِ والسُّنّةِ مُقدَّمٌ على فَهْمِ غيرِهم ،
. و علمَهم بالكتابِ و السُنةِ و التأويلِ مُقَدَّمٌ على علم ِغيرِهم وتأويلِهم .
🔘 حرصوا على نقلِ الدينِ غَضَّاً كما أّنْزِلَ ، حتى إنهم لا يرضون أن يُبَدَّل حرفٌ
. مكانَ حرفٍ ، أو تُقَدَّمُ كلمةٌ على أخرى .
♨ أخي الكريم !
♨ جاءَ في صحيحِ السُّنّةِ : " إنّ لربِكَ عليك حقًا ، و إنّ لنفسِكَ عليك حقًا ، و إنّ
. لأهلِكَ عليك حقًا، فأَعْطِ كلَّ ذي حقٍ حقَّه " . البخاري .
🔘 فلِلهِ حقٌ عليك ، و لدينِك و نفسِك
🔘 أمّا حقُّ الله ، فهو أن تَنقَادَ لهُ عقيدةً و شريعةً ، قولًا و عملًا ، فعلًا و تَرْكَا .
. و أن تَعبدَه وحدَه دونَ ما سِواه : بدعائِك و رجائِك ، و خوفِك و ذبحِك ،
. و نذرِك و صلاتِك ، و صومِك و زكاتِك ، و حجِّك و صدقاتِك ، وسائِرِ عباداتِك .
🔘
و أما حقِّ دينِك و نفسِك ، فإن من أوجَبِ ذلك وآكِدِه ، أن تأخذَه عمن أخذوه عن
. نبيِّك ، و أن تفهَمَه بفهمِهِم ، و تُبَلّغَه غَضّاً كما أُنزِلَ لمَن جَاءَ بعدَك ، و إن أُشْكِلَ
. عليك أمرٌ مِن أمورِه أن تسألَ عنه ذوي الخبرةِ مِن أهلِ العلمِ ، و ألا تُقْدِمَ على
. عملٍ بجهلٍ يَقُودُكَ إلى ضلالٍ ، و إيّاكَ إيّاكَ مِن فَهْمِك وعقلِك ، فإنْ لمْ يكنْ لكَ مِن
. اللهِ توفيقٌ و عَوْنٌ كُنتَ أولَ مَن يَجْنِي عليه اجتهادُك ؛ فإننا في زمنٍ لمْ يَبْقَ فيه
. مِن الإسلامِ إلا اِسمُه ، و لا مِن القرآنِ إلا رَسمُه ، إلا قلةً خصَّهُم النبيُّ بمدحِه :
. " لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ
. اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ". وإنكم لخيرُ شاهدٍ على الدينِ كيف صارَ ! وإلى أيِّ شيءٍ آلَ :
. ( بَدَأَ الإِسْلامُ غَرِيبًا ، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا ) . وما ذاك إلا لاتباعِ الهَوَى ، والميلِ
. عن الحقِّ ، و ٍعلم قُبِضَ ، و جَهْلٍ تَفَشَّى ، " حتى إذا لم يبقَ عالمٌ ، اتخذَ الناسُ
. رؤوسًا جُهالاً ، فسُئِلُوا، فأفتوا بغيرِ علمٍ ، فضَلُّوا وأضَلُّوا " . متفق عليه .


. أخي ! دَعْ عَنْكَ آراءَ الرِجَالِ وَقَوْلَهُمْ ... وخُذْ بِكِتَابِ اللهِ نَفْسِي لَـكَ الفِـــدَا !
. و قُــلْ لِرَسُـولِ اللهِ : سَمْعًـا وطَاعَـةً ... إذَا قـالَ قَـوْلاً أَوْ تَيمّـمَ مَقْـصِـــــــدَا
. وَ مَـــا صَـحَّ عَنْـهُ مُسْنَـدًا قُـلْ بِنَصِّـهِ ... وَإِيَّاكَ لا تَحْفَـلْ بِمَـا لَيْـسَ مُسْنَــــدَا
. وَذَاكَ سَبيــــلُ المُؤْمِنيـنَ وَ مَـنْ يُـرِدْ ... خِلافَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ فَمَـا اهْتَـدَى
. وإِنْ امـــــرُؤٌ في الدِّيـنِ حَكَّـمَ نَفْسَـه ... قِيَاسًا أَوْ اسْتِحْسَانَ رَأْيٍ قَدْ اعْتَـدَى
. وَ جَـاءَ بِدَعْـوَى لا دَليـلَ يُقِيمُـهَـــــــا ... وأَسْــرَفَ فـي دِيـنِ الإلـهِ وأَلحَـــــدَا
. وَصَلِّ عَلَى الزَاكي الهادي مِنَ العَمَى ... نَبـــــيِّ الهُـدَى خَيْـرِ الأَنَـامِ مُحَمَّــدا
...المزيد

▁ ▂ ▃ ▄ ▅ إن العلمَ دِينٌ .. فانظروا عَمَّنْ تأخذون دِينَكم ▅ ▄ ▃ ▂ ▁ 📩 ✒ ♨ أخي الغالي .. ...

▁ ▂ ▃ ▄ ▅ إن العلمَ دِينٌ .. فانظروا عَمَّنْ تأخذون دِينَكم ▅ ▄ ▃ ▂ ▁
📩

♨ أخي الغالي .. أختي الغالية .. !
🔘 مِن المُهِمِّ - بَلْ في غايةِ الأهمِّيةِ -أنْ تفهمَ دينَك ، و لكنَّ الأكثرَ أهميةً .. هو أنَّكَ
... كيفَ تفهمُه !
... صحيحٌ أننا تعلمْنَا و تَخصَّصْنا ، في الطبِ والكيمياءِ و غيرِها مِنَ الْعلومِ ، لكنَّنا
... لمْ نتخصصْ في علمِ العقيدةِ و الشريعةِ إلا القليلَ مِنَّا ! و مَعَ ذلك تجدُ كُلَّ أحدٍ
... يتكلمُ فيما لمْ يتخصصْ فيهِ ، و صِرْنَا كُتَّابًا و مُتكلمينَ فيما لا نُجيدْ ، و أخذْنا
... ننقلُ كُلَّ غَثّ ٍ و سمينٍ ، نسمعُ لكِّل ناعِقٍ مِمَنْ قولُه ليس حُجَّةً ، و نَقْبلُ مٍنْ كلِّ
... قائلٍ دُونَ أن نَعْلَمَ مِنْ أينَ قاله ، و لا نَدْري مَا حُجّتُه ؛ ظَنَّاً أننا بذلك نخدمُ
... الدينَ ، و الحقيقةُ أننا نضرُه أكثرَ مِمَّا نُصلِحُه ، و لا أبالغُ إذا قُلتُ إننا نَهدمُه و
... نُفسِدُه ، و لَكُم أن تتخيلوا كَمَّ مَا أقرأُه على الصفحاتِ مِن البدعِ المُنْكراتِ ، و
... العقائدِ المُحْبِطَاتِ للأعمالِ ، إنْ لَمْ تكُنْ مِنَ الْمُخْرِجَاتِ مِنَ المِلَّةِ لِمَنْ اعتقدَها .
♨ السادةُ الكرامُ !
🔘 لا أقولُ إنّ التخصص في علمِ العقيدةِ و الشريعةِ يَلْزَمُ الجميعُ ، فهذا مِمَّا لمْ
... يقُلْ بِه أحدٌ لقولِه تعالى : { فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي
... الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ } ، و لكنّ من اللازم و الواجب أن نتعلَّمَ ما لا بُدَّ منه مِن
... العقائدِ و العباداتِ ، و ما لا يَتِمُّ الواجبَ إلا به فهو واجبٌ . و على أقلِ تقديرٍ :
... { فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ } .
🔘 قالِ السعديُّ - رحمَه اللهُ - : هذه الآيةُ.. عامةٌ في كلَّ مسألةٍ مِن مسائلِ الدينِ
... ، أصولِه وفروعِه - إذا لم يكُنْ عندَ الإنسانِ علمٌ بها أن يسألَ مَن يَعلمُها ..
... و في تخصيصِ السؤالِ بأهلِ الذْكرِ و العِلمِ نَهيٌ عن سؤالِ غيرِهم مِمَّن هو
... معروفٌ بالجهلِ و عَدَمِ العلمِ ، و نَهيٌ لمَن لا علمَ له أنْ يَتَصَّدَى لذلك .
🔘 و قالَ ابنُ عبدِ البَرِّ : يَلزمُ كلَّ مؤمنٍ ومؤمنةٍ إذا جهلَ شيئًا مِن أمرِ دينِه أنْ
... يسألَ عنه.
🔘 قال - ﷺ - : ألَا سألوا إذْ لمْ يعلموا ؛ فإنما شِفَاءُ العَيِّ السؤالُ . رواه أبو داود ،
... و صححه الألباني . والعَيُّّ هو الجهلُ .
🔘 قالَ الإمامُ ابنُ تيميةَ - رحمَه اللهُ - : مَنْ تكلَّمَ في الدينِ بلا علمٍ كانَ كاذبًا و إنْ
... كانَ لا يتعمّدُ الكَذِبَ ، ثَبَتَ ذلك عن النبيِّ - ﷺ - لما تَكلّمَ رجلٌ بلا عِلْمٍ فكذَّبَه
... النبيُّ - ﷺ - فقالَ : كَذَبَ فُلانٌ .
♨ أيُّها الإخوةُ الكرامُ !
✒ نحن لمْ نتعلمْ في مدارسِنا مِن الدّينِ إلا النَذْرَ مِمَّا لا يُغني و لا يُسمِنُ ، ناهيكَ
... عَمَّنْ يقومون بشرحِه ؛ فإنهم - في رأيي - غيرُ مُؤَهَّلِينَ لهذا الدورِ ، يَشْهدُ بذلك
... مؤهلاتُهم .
✒ وإعلامُنا أنتم أدْرَى بحالِه ! فهُمْ أَكفاءُ في مجالِهم وتخصصِهم ، أما الدّينُ
... فالأمرُ مختلفٌ - ولهم عُذْرُهم -إذ لم يكن تخصصَهم .
✒ و تلك بُيُوتُنا تكادُ تكونُ خاويةً مِمَّنْ عندَه ما يُقَدِّمُه لأبنائِه و أسرتِه .
🔘 و غالبُ ما ورثناه عن آبائِنا وأمهتِنا أثارةٌ مِن عِلمٍ ، لا تصنعُ جيلًا مُتدينًا مُعتدلًا
... ؛ فالأبُّ له كلمةٌ ، و الأمُ لها أخرى ، و الابنُ سَمِعَ كلمةً مِن هُنا أو هُناك ، فنشأََ
... مُتردِّدًا مُتحيِّرًا ! لا قدوةَ ، و لا مَرجعَ .. لا يَدري أينَ الصوابُ ، و لا برأيِ مَن
... يأخذُ ! .
🔘 صِرْنَا نسمعُ لكلِّ ناعِقٍ مِمَّن قولُه ليس حُجَّةً .. و قَبِلنا مِن كلِّ قائلٍ ، و لا نعلمُ
... مِنْ أينَ قالَه ، و لا ندري ما حُجَّتُه .
🌱
🔘 هذا هو حالُنا ، و هذا هو مآلُنا على مستوى الأسرةِ الصغيرةِ ، فما ظنُّكم
...   بحالِ أمَّتِنا ، و حالُها لا يخفى على أحدٍ .
♨️ أخي الغالي
🔘 إن هذا العلمَ دِينٌ فانظروا عَمَّنْ تأخذون دِينَكم . رواه مسلمٌ عن ابنِ سيرينَ .
...   و هو أثرٌ مهم في مجالِه ، فلا يمكنُ ان نأخذَ العلمَ عن مجهولٍ ، و لا مِمَّن لا
...   يُعرفُ منهجُه و علمُه ،  و في هذا قالَ - ﷺ - : " يحمِلُ هذا العلمَ من كل خَلَفٍ
...   عُدُوْلُه ، ينفونُ عنه تحريفَ الغالِين ، و انتحالَ المُبطِلِين ، و تأويلَ الجاهلِين . 
...   رواه البيهقي ، و صحّحَه الالبانيُ .
♨️
🔘 لقد أخذنِي مَجرى الحديثِ إلى غيرِ ما كُنتُ أقصدُ مِن بيانِ مراتبِ الدينِ ،
...   دُفِعْتُ إلى ذلك دَفعًا ؛ إذْ تذكَّرتُ فجأةً مارواه مسلمٌ أَنَّ النبيَّ - ﷺ - قَالَ :
...   ( الدِّينُ النَّصِيحَةُ ) قُلْنَا لِمَنْ ؟  قال : ( لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ
...   وَعَامَّتِهِمْ ) "  ، فعزمتُ أنْ أقومَ بما وَجَبَ عليَّ مِنَ النصحِ .
🔘 أمَّا الحديثُ عن مراتبِ الدينِ فلهُ حينُه إنْ شاَء اللهُ .
🕌 أسألُ اللهَ لي و لكم  العلمَ النافعَ ، و العملَ الصالحَ ، و القلبَ الخاشعَ . 🕌
📩    ...   ...   ...   اللهُمَّ علِّمْنَا ما ينفعُنا ، و انفعْنا بما علَّمْتَنا  ...   ...   ...  📩
...المزيد

🌿🍁🍃🌷.. أخــــــــــــي المسلـــــــــــــــم ! .. 🍒🌿🍁🍃🌷 📖 🌿 💖 ⚪ 🌿🌾 .. إنـي أحبُّـكَ ، و لـكَ ...

🌿🍁🍃🌷.. أخــــــــــــي المسلـــــــــــــــم ! .. 🍒🌿🍁🍃🌷 📖
🌿 💖 ⚪ 🌿🌾 .. إنـي أحبُّـكَ ، و لـكَ وُدِّي و هـواي ..🌾
💛🌴 🥀 🌿 🍁 .. أخــــــــــــتي المسلمـــــــــــــة ! 🌴 🥀 🌿🍁 🌹
🔵 ..🌾..🌾 أنتِ فـي قلبي .. و أحبُّكِ مِنَ الحُبِ أسْمَاه ..🌾
💚.. لماذا لا أخجل أن أسُبَّك و أُهينَك ..أجرحك و أفضحك .. ، .. !
💚.. لماذا أخجل أن أقول : إنـي أعـزُّك .. أقــدّرُك .. أُحبُّــكَ فـي اللـه ! ..
🍃..
💚 🌹🌿.. قال رسول الله - ﷺ - : ( من أحب لله ، و أبغض لله ، وأعطى لله ، و منع لله ، وأنكح لله ، فقد استكمل الإيمان ) .صحيح الجامع
🍃..
💚 قول النبي - ﷺ - ( من أحب لله ) أي : لوجه الله وابتغاء ثوابه و رضاه ، لا لميل قلبه ، و لا لهواه و لا لرياء . وخص النبيُ ( الحب والبغض والمنع والعطاء والنكاح ) لشهرتها وتداولها بين الناس ، و إلا فالمقصود سائر الأعمال ، فيتكلم و يسكت لله.. يأكل و يشرب لله ، يرضى و يغضب لله : { قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين } .
🍃..
💚🌷.. و قال - ﷺ - : ( من أحب أن يجد طعم الإيمان ، فليحب المرء ، لا يحبه إلا لله )👍صحيح الجامع ، و الصحيحة. و قال - ﷺ - : ( إن الله - عز وجل - يقول يوم القيامة : أين المتحابون بجلالي؟ ، اليوم أظلهم في ظلي ، يوم لا ظل إلا ظلي ) 👍مسلم .. ... ... ... ... ... .
🍃..
🌿🌾🍁 اللهم ألِّف بين قلوبنا ، إنك وليُّ ذلك و القادرُ عليه 🌾🍁 🍃
...المزيد

أخي المسلم .. أختي المسلمة - كل عام و أنتم بخير ، عيد مباركم عليكم جميعا ، أعاده الله علينا ...

أخي المسلم .. أختي المسلمة
- كل عام و أنتم بخير ، عيد مباركم عليكم جميعا ، أعاده الله علينا بالخيرات والبركات ، و تقبَّل منا و منكم صالح الأعمال .
- اللهم كما جمعتنا في الدنيا متحابين .. فاجمعنا في الآخرة على سررٍ متقابلين. ...المزيد

💌 🌿🌷 💌 أخــــــــي الكـــــــــريم 💌 🌷 💛 🌿 🖤☠🗣👎 أ تــدري مَـــنْ هُـــوَ الإمَّـعَـــة👎🗣☠🖤 💌.. ...

💌 🌿🌷 💌 أخــــــــي الكـــــــــريم 💌 🌷 💛 🌿
🖤☠🗣👎 أ تــدري مَـــنْ هُـــوَ الإمَّـعَـــة👎🗣☠🖤
💌.. قال رسول الله -ﷺ- لا يكن أحدكم إمعة ،يقول: إن
أَحْسَنَ الناسُ أحسنتُ و إنْ أساءوا أسأتُ وَلكن وَطِّنُوا أنفسَكم ، إنْ أحسنَ الناسُ أنْ تُحسِنوا ، و إنْ أساءوا أنْ تجتنبوا إساءَتهم .
💌.. 😿👎 .. تُـــرى مَـــنْ هُـــوَ الإنســـانُ الإمَّـعَـــة ! ؟
💌.. الإمَّعَة : هو الذي ليس له مبدأ ، وليس له رأي (معهم معهم ، عليهم عليهم ) ، وهذا عيب خطير حذَّرَنا منه النبي - ﷺ .
🍇
💌.. 💚🌿🌷 أخــــــي الكـــــــريم 💌 💚🌿🌷
💌.. الناس من جهة استخدام عقولهم أقسام :
💌.. 🖤..قوم عطلوا عقولهم ، لا يفكرون فيما يقوله غيرهم ،
بل يرددون ما يسمعون ، ويتخذون مواقف غيرهم بدون تفكير ، وهؤلاء هم الذيول والأذناب الذين حذر منهم النبي ، و هؤلاء سبب في فساد الأمة وانقسامها و ضعافها . و مما يُؤسف له أنّ كثيرا مِنَّا اليوم من هؤلاء .
💌.. 🖤 قوم عطلوا عقولهم ، لكن لا يرددون ما يسمعون و لا يتخذون مواقف غيرهم ، فهم لا إلى هؤلاء ، ولا إلى هؤلاء .. .. لا هََّمَ لهُم إلا الأكل والشرب والنوم ، وهؤلاء القوم - أعزكم الله - كالبهائم .
💌.. نهاره هائمٌ وليله نائم .. كذلك على الأرض تعيش البهائم
💌 .. 🖤 قوم استفادوا من عقولهم ، فيأخذون ما يعرفون أنه الحق ، و لا يدورن في فلك الشبهات و البدع و أهل الأهواء ، لا يصغون السمع لكل ناعق ، ولا يرضون لأنفسهم أن يكونوا ذيولا لغيرهم. قائدهم في ذلك الكتاب و السنة .
💌
💌.. 💌 💛 🌿 💜 🌿 🌿 ❤ 🌿 💙 💌.. 💌
💌.. وأفضـــل قســـم الله للمـــرء عقله
... .. .. .. .. .. فليس من الخيرات شيء يقاربه
💌.. فزيــن الفتى فـي النـــاس عقلـــه
... .. .. .. .. وإن كان محظورا عليه مكاسبـه
💌.. ويُزري بـه فـي الناس قلة عقله ...
... .. .. .. .. وإن كَرُمَــتْ أعراقــه و أنسابـه
💌.. إذا أكمـــل الرحمــن للمــرء عقلــه ...
... .. .. .. .. فقــد كَمُلــتْ أخلاقــه ومـآربــه
.. .. 💛🌿💖🌾💖 🌿 💜 🌿🍒🌿 ❤ 🌹🌿 💙 .. ..
...المزيد

💌 💚.. 🌿..🌷 أخــــــــي الكــــريم 🌷 .. 💛..🌷 💛 كيف تُحَصِّلُ أجرَ مليون سنة ، صيامِها و قيامها ...

💌 💚.. 🌿..🌷 أخــــــــي الكــــريم 🌷 .. 💛..🌷
💛 كيف تُحَصِّلُ أجرَ مليون سنة ، صيامِها و قيامها ؟🌷
💌 {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ
🍎 فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ ، ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ ....}
💌 قال ﷺ ( مَن اغتسلَ يومَ الجمعةِ و غَسَّلَ ، وبَكَّر
📩 و ابتكر ، و دَنا ، و استمع و أنصت .. كان له بكلِّ خُطوة
💌 يخطوها أجرُ سنةٍ : صيامِها وقِيامِها ) صححه الألباني
💌 هذا حديث عظيم ؛ لأن أجره كبير ، بعمل يسير
📩 ، يتزوَّد به المسلم ليومٍ الزادُ فيه الحسناتِ ،
🍎 والباقيات الصالحات
💌 فلو مشيت ألف خطوة ، لتحصَّلت على أجر
📩 ألف سنة صيامـها و قيامهــا، ولو فعلت ذلك في
💌 كل جمعة ، لحصَّلت في السنة على ما يقارب
🌿 أجر 50 ألف سنة ، صيامهـــا وقيامهــا ، ولو ثابر ت
📩 على ذلك عشر سنين ، لحصَّلتَ أجر ما يقارب 500
💌 ألف سنة ، و لو بَلَّغتَ ذلك غيرك ، لحصَّلت مِثلَ
📩 أجرهم ، لا ينقص من أجورهم شيء .
🌷 ( إن الدالَّ على الخير كفاعله ) .🌷صححه الألباني👍
💌 💚 📩🌿 📩🌷 أخــي الكــريم 💚 📩🌿 📩🌷
📩 لِتُحرص على حمل هذا الزاد ؛ ليكون أنيسَك في وحشة
💌 القبـــر ، ولنسعَ لتبليغه بكل سبيل .
📩 نسأل الله واسع فضله ، إنه وليُّ ذلك و القادرُ عليه .
💖 و تقبَّــل الله منـا و منكـم صالـح الأعمـال 🌻 ❤
💖
⚪🌿🌳 📖 🔷️ 🌹🌲 🕌 🌴🥀🌾🍁🍃🔶️ 🍀
💖 💖 💖 💖 💖 💖 💖 💖 💖 💖 💖 💖💖💖
...المزيد

{ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ ...

{ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ }

معلومات

مُعَلِّمُ لُغَةٍ عَرَبِيَّةٍ / ثانوي عام .

أكمل القراءة

المواد المحفوظة 1

المواد المفضلة 1

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً